بعد صدامات الناصرية.. استهداف ناشطين في العراق

صدامات كانت وقعت بين المحتجين وأنصار الصدر خلفت قتلى وجرحى ما اضطر وزارة الداخلية العراقية إلى التدخل وإقالة محافظ ذي قار

نشر في: آخر تحديث:

بعد الغليان الذي شهدته مدينة الناصرية العراقية، أمس الجمعة، إثر صدامات وقعت بين أنصار زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، وبعض المعتصمين أدت إلى سقوط 7 قتلى وأكثر من 90 مصاباً، وكذلك إحراق عدد من الخيم، أفاد مراسل "العربية/الحدث"، السبت، بعودة المتظاهرين إلى ساحة الحبوبي بعد استباب الوضع الأمني.

كما أشارت المعلومات إلى أن المعتصمين تدفقوا إلى الساحة وأعادوا نصب الخيم مجدداً بدلاً مما تلف وحرق أمس.

كذلك انتشرت هاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي تشير إلى ما حدث، تحت عنوان: "#الناصرية_تنزف"، و #الناصرية_تقمع"، و#الناصرية_تواجه_العصابات.

استهداف نشطاء في الديوانية والبصرة

وفي الديوانية جنوب البلاد، أفاد مصدر أمني بأن هجوماً مسلحاً الناشط ‫حسام العابدي غرب المدينة، مخلّفاً أضراراً مادية فقط.

فيما أفاد ناشطون بأن مسلحين اقتحموا فجر السبت، منزل الناشط بالتظاهرات في محافظة البصرة عمار الحلفي، وسط صراخ الأطفال والنساء، مؤكدين أن مصيره أصبح مجهولاً بعد انقطاع البث المباشر من صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

يشار إلى أن الحكاية بدأت بعدما تجمهر أنصار الصدر، الجمعة، في الساحة ومناطق أخرى من البلاد دعماً لقرار زعيمهم الذي أعلن عنه قبل أيام، بنيته الإتيان برئيس وزراء محسوب على تياره عبر الانتخابات النيابية المقبلة.

ووقعت صدامات بين المحتجين وأنصار الصدر أوقعت قتلى وجرحى، ما اضطر وزارة الداخلية العراقية إلى التدخل وإقالة محافظ ذي قار وتعيين آخر بدلاً منه.

نتيجة لذلك أقالت السلطات قائد شرطة المدينة وفتحت تحقيقا في الأحداث، كذلك فرضت حظراً للتجوال طوال الليل في المدينة.

فيما اتخذت مدن أخرى إجراءات أمنية، حيث فرضت الكوت والعمارة شمالا قيوداً جديدة على الحركة.

آلاف في بغداد رغم كورونا

يذكر أن الآلاف من أنصار رجل الدين الشيعي كانوا تجمعوا، الجمعة، في استعراض للقوة السياسية في بغداد العاصمة، وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في حزيران/يونيو المقبل.

ورغم تفشي فيروس كوفيد-19، تجمّع الآلاف كتفا لكتف لأداء صلاة الجمعة في ساحة التحرير ببغداد والشوارع المحيطة بها.

أتى ذلك، بعد أن دعا التيار الصدري إلى تظاهرات للمطالبة بمحاربة الفساد المستشري في الدولة، لكن دعوته هذه أتت في سياق التحضيرات لانتخابات العام المقبل.

الكاظمي يستجيب

وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في الصيف حدد موعدا للانتخابات في حزيران/يونيو 2021، أي نحو عام قبل موعدها الأصلي استجابة لمطلب أساسي رفعته حركة الاحتجاج الشبابية في معظمها التي انطلقت في العراق خلال تشرين الأول/أكتوبر 2019.

وستجري الانتخابات وفق قانون جديد بدلا من التصويت على اللوائح، بالتصويت على الأفراد وقلّص نطاق الدوائر الانتخابية.

لكن يتوقع أغلب المراقبين تأجيل موعد الاقتراع بضعة أشهر على الأقل، ويرجح خبراء أن يستفيد الصدر ومرشحوه من قانون الانتخابات الجديد.