.
.
.
.
ميليشيات إيران

لأسباب أمنية.. واشنطن تسحب نصف دبلوماسييها من العراق

الخارجية الأميركية أكدت أن السفير الأميركي في العراق ماثيو تولر باقٍ في منصبه.. وتستمر السفارة في بغداد بالعمل

نشر في: آخر تحديث:

نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولَين أميركيين في وزارة الخارجية قولهما، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب خفضت إلى النصف عدد الدبلوماسيين الأميركيين العاملين في السفارة الأميركية في بغداد، وفي المنشآت الدبلوماسية الأخرى في العراق.

هذه الخطوة تشير إلى ارتفاع حدة التوترات بين واشنطن وطهران، كما تأتي بعد أيام من عملية اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده في طهران. وقبل شهر واحد من مرور عام على مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني بضربة جوية أميركية أثناء زيارته للعراق.

وفي وقت سابق، كشف مراسل "العربية" في واشنطن، الأربعاء، عن تقليص عدد الموظفين الأميركيين في العراق لأسباب أمنية.

وقال إن تقليص عدد الموظفين الأميركيين في العراق بدأ منذ أيام.

يُذكر أن السفارة ومواقع عسكرية أميركية أخرى في العراق أُستهدفت بعشرات الصواريخ خلال العام الحالي.

شراكة دبلوماسية قوية

كما أوضح مسؤول في وزارة الخارجية في بيان، أن الوزارة تقوم باستمرار بتعديل موقفها في السفارات والقنصليات في جميع أنحاء العالم بما يتماشى مع مهمتها، والبيئة الأمنية المحلية، والوضع الصحي، وحتى أيام العطلات، مؤكداً أن سلامة موظفي الحكومة الأميركية والمواطنين وأمن منشآتها على رأس أولوياتها.

وقال: "نحن لا نعلق على تفاصيل أي تعديلات لكننا نبقى ملتزمين بشراكة دبلوماسية قوية مع العراق، يبقى السفير ماثيو تولر في العراق وتستمر السفارة في بغداد بالعمل".

إجراء مؤقت

في المقابل، عزا مسؤول عراقي كبير في تصريح لـ"فرانس برس" قرار خفض عديد الطاقم الدبلوماسي الأميركي إلى مخاوف أمنية.

وقال المسؤول الكبير طالباً عدم نشر اسمه "إنه خفض بسيط بناءً على تحفّظات أمنية من الجانب الأميركي. يمكن أن يعودوا.. إنّه إجراء أمني مؤقّت".

كما أضاف "كنّا نعلم بذلك سلفاً وسيبقى طاقم دبلوماسي رفيع المستوى من بينه السفير. هذا ليس قطعاً للروابط الدبلوماسية". وأكد مسؤول عراقي كبير ثان أن الإجراء الأميركي يهدف إلى "تقليص المخاطر".

عدد المعنيين بقرار السحب

ولم يحدد أي من المسؤولين العراقيَين عدد المعنيين بقرار سحبهم من بغداد، علماً بأن مئات الدبلوماسيين الأميركيين يعملون في السفارة.

وحمّلت واشنطن جماعات موالية لإيران مسؤولية إطلاق الصواريخ والهجمات بعبوات ناسفة، وردّت بقصف مقرّين لـ"كتائب حزب الله" العراقي.

ومع تواصل الهجمات، حدّدت الولايات المتحدة مهلة للعراق لإيقافها، وهدّدت بإغلاق سفارتها في بغداد.

صمود الهدنة

وأدّى ذلك إلى موافقة الجماعات الموالية لإيران على "هدنة" في منتصف أكتوبر، توقفت بعدها الهجمات، لكن صواريخ سقطت على أحياء عدة في بغداد في 17 تشرين الثاني/نوفمبر ما أدى إلى مقتل فتاة.

وقال مسؤولون عراقيون وغربيون حينها إنهم يتوقعون صمود الهدنة، لكنهم أكدوا أن واشنطن ما زالت ترسم خططاً للانسحاب عسكرياً من العراق.

وصرح مسؤول غربي كبير لفرانس برس نهاية نوفمبر أن الولايات المتحدة تدرس ثلاثة خيارات، من بينها الانسحاب الجزئي.

وقال "إنّهم يدرسون الإبقاء فقط على السفير والطاقم الدبلوماسي الأساسي".