واشنطن لطهران: سنرد على أي هجوم بذكرى مقتل سليماني

القيادة المركزية الأميركية: الهجمات ضد سفارتنا في بغداد سببها عدم اكتراث الفصائل بتحذيراتنا

نشر في: آخر تحديث:

مع اقتراب ذكرى مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بغارة أميركية في يناير الماضي، أكدت الإدارة الأميركية استعدادها للرد على أي هجوم يطال قواتها أو حلفائها في المنطقة.

وأكد قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط، الجنرال فرانك ماكنزي (سانتكوم) أن بلاده "مستعدة للرد" في حال هاجمتها إيران في الذكرى الأولى لمقتل سليماني، قائلاً لعدد محدود من الصحافيين "نحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا والدفاع عن أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة، ونحن مستعدون للرد إن اقتضى الأمر".

كما أضاف في اتصال هاتفي من مكان غير محدد في المنطقة، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس مساء أمس الأحد "أرى أننا في وضع جيد جدا وسنكون مستعدين، مهما قرر الإيرانيون وحلفاؤهم أن يفعلوا".

إلى ذلك، أكد قائد "سانتكوم" أنه زار بغداد حيث التقى قائد قوات التحالف الدولي الجنرال الأميركي بول كالفيرت، ورئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول ركن عبد الأمير يار الله.

وأفاد أنه زار أيضا سوريا للقاء القوات الأميركية في قاعدة التنف (جنوبا) الواقعة في المثلث الحدودي مع الأردن والعراق.

وكانت مصادر أفادت سابقا للعربية بأن ماكنزي، أبلغ يارالله بأن واشنطن لن تسكت إذا تعرضت مصالحها للخطر.

كما أضافت بأن القائد الأميركي أكد ليار الله خلال لقائهما في العراق أن الهجمات الصاروخية ضد السفارة الأميركية وقوات التحالف سببها عدم اكتراث الفصائل بالتهديدات

ولم يُعلَن مسبقا عن هذه الجولة، ما يعد إشارة على وجود خشية لدى المسؤولين الأميركيين من أن تقوم إيران بالانتقام للجنرال البارز قاسم سليماني، الذي اغتيل في غارة شنتها طائرة مسيرة أميركية قرب مطار بغداد في 3 كانون الثاني/يناير 2020.

هجوم بالكاتيوشا

أتت تصريحات ماكنزي بالتزامن هجمات استهدفت محيط السفارة الأميركية في بغداد، بهجوم وصف بالأعنف، بعدد من صواريخ الكاتيوشا.

وقال المتحدث باسم الجيش العراقي عقب الهجوم إن "عصابات الجريمة جددت استهدافها الصاروخي لمنشآت ومنازل مدنية في المنطقة الخضراء ببغداد مساء اليوم الأحد، ما أسفر عن أضرار في عدد من البنايات السكنية والسيارات وترويع للسكان".

كما أضاف في بيان أن هذه الأعمال الإجرامية تستهدف المواطن وأمنه وتسعى إلى الانتقاص من هيبة الدولة وزعزعة الاستقرار.

أنظمة السفارة تتصدى

في حين أكدت السفارة الأميركية أن الصواريخ التي استهدفت المنطقة الخضراء أدت إلى رد الأنظمة الدفاعية للسفارة، لافتة إلى وقوع أضرار طفيفة بمجمع السفارة ولكن لم تقع إصابات أو خسائر بشرية.

وأضافت "تلقينا تقارير عن إلحاق أضرار بمناطق سكنية بالقرب من السفارة الأميركية واحتمالية بعض الإصابات في صفوف المدنيين العراقيين الأبرياء".

كما اعتبرت أن "هذه الأنواع من الهجمات على المنشآت الدبلوماسية انتهاك للقانون الدولي واعتداء مباشر على سيادة حكومة العراق"، داعية جميع القادة السياسيين والحكوميين العراقيين إلى اتخاذ خطوات لمنع مثل هذه الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها.

هجمات متتالية

يشار إلى أنه منذ أشهر تتعرض المنطقة الخضراء، التي تضم السفارة الأميركية في بغداد إلى جانب القواعد العسكرية التي تستضيف قوات التحالف والأرتال التي تنقل معدات لوجستية تابعة لها، إلى قصف صاروخي وهجمات بعبوات ناسفة.

وتتهم واشنطن الميليشيات الإيرانية الموجودة في العراق بالوقوف وراء الهجمات الصاروخية على السفارة وقواعد عسكرية عراقية تستضيف جنودا أميركيين.

ونفذت الميليشيات الإيرانية في العراق هجمات صاروخية خلال الفترة الماضية، إلا أن حدة التوترات ارتفعت بشكل خاص في أعقاب اغتيال العالم النووي الإيراني، محسن فخري زاده، الشهر الفائت، وكذلك تزامناً مع الذكرى السنوية لمقتل قائد الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، أوائل يناير/كانون الثاني إثر ضربة أميركية.