.
.
.
.

إيران تحرم بغداد الغاز.. والمولدات أمل العراقيين

نشر في: آخر تحديث:

أزمة انقطاع الكهرباء في بغداد باتت خانقة، هذا ما يشكو منه آلاف العراقيين مؤخراً. فقد أكد أبو عبدالله وهو صاحب مولد في أحياء غرب العاصمة بغداد أن ساعات الانقطاع الطويلة، التي تصل إلى معدل 20 ساعة يومياً ألقت بظلالها على البغداديين وأصحاب المولدات الأهلية على حد سواء.

فالزيادة الكبيرة في تشغيل المولدات بسبب قلة التجهيز الحكومي دفعت أصحابها إلى رفع سعر "الامبير الواحد" إلى عشرين ألف دينار أي ما يعادل خمسة 10 دولارات أميركية، بينما كان سعره سابقا أقل بكثير، إلا أن أزمة إيقاف ضخ الغاز الإيراني التي جاءت في وقت يعيش فيه العراق أزمة مالية خانقة أجبرته على رفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي.

إيران تنصلت

ويتهم العديد من سكان العاصمة إيران بالتنصل من تعهدها، بعد أن أكد وزير طاقتها رضا اردکانیان خلال زيارة لبغداد نهاية العام الماضي أن بلاده ستعاود ضخ الغاز كما كان في السابق قبل التوقف المفاجئ بسبب خلل فني.

فقدان 6 آلاف ميغاوات

غير أن المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى العبادي، أعلن لاحقا أن الحكومة الإيرانية ستعيد ضخ الغاز لتوليد الكهرباء بنسب أقل من الكميات السابقة بنحو 90%، ما يعني فقدان 6 آلاف ميغاوات من منظومتي الطاقة في العاصمة بغداد والفرات الأوسط.

وأضاف أن "الوزير الإيراني وعد بضخ الغاز في اليوم الثاني ولم يحدث شيء، بعد أن أبلغنا بأن إعادة الضخ تتطلب موافقة الحكومة الإيرانية، مبينا أن إيران أوضحت أنها ستعيد ضخ الغاز لـ 5 ملايين متر مكعب فقط، أي أقل بـ 90% من الكمية السابقة والبالغة 50 مليون متر مكعب.

كما أوضح المتحدث في حينه أن هذه النسبة الجديدة ستفقد المنظومة الكهربائية ستة آلاف ميغاوات من منظومتي بغداد والفرات الاوسط.

ديون متراكمة

يأتي هذا فيما تطالب إيران الحكومة العراقية بدفع ديون متراكمة من استيراد الغاز.

إلى ذلك، أكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أن الحلول المطروحة لمعالجة أزمة إيقاف ضخ الغاز الإيراني تسير باتجاهين آني ومستقبلي، ففيما تتم الحلول الآنية الطارئة عبر تسوية مع الجانب الإيراني، تتضمن الخطط المستقبلية تأهيل حقول الغاز مثل حقول المنصورية وعكاز والارطاوي ومجنون والخشم الأحمر، لا سيما أن تلك الحقول ستكون كافية لسد حاجات العراق عند تأهيلها.

دول الخليج العربي

إلى ذلك، أكدت وزارة الكهرباء أنها عازمة على المضي في مشاريع الربط الكهربائي، سواء مع الجانب الأردني من خلال خط (ريشة – قائم) أو محطة القائم، أو دول الخليج، عبلا توقي.

وأوضحت أن العراق أكمل 80%؜ من هذه الالتزامات بإنشاء خطين لنقل الطاقة ومحطة الفاو 400 التحويلية في البصرة، كذلك من الجانب الخليجي نفذت عدة التزامات أبرزها ربط محطة الزور بمحطة الفاو ومد خط لنقل الطاقة داخل الأراضي الكويتية.

ربط كهربائي مع السعودية

وفيما يخص الربط الكهربائي بين العراق والسعودية، قال موسى إن العراق وقع مذكرة تفاهم مع السعودية وقد كلفت شركة إيطالية بدراسة مسارات الخطوط ونقاط الربط المثالية وهناك مساع حقيقية والرغبة قائمة سواء من الجانب السعودي أو العراقي لإنجاح هذا المشروع الاستراتيجي.

ويسعى العراق بعد أزمة الغاز الإيراني إلى تنويع مصادر الطاقة حتى لا يكون رهينة من الآن وصاعدا للتقلبات السياسية والاقتصادية.