.
.
.
.
ميليشيات العراق

شاهد.. حجم خسائر الهجوم الصاروخي على أربيل

الهجوم أسفر عن مقتل متعاقد مدني وإصابة عدد آخر بجروح، بينهم جندي أميركي، والعديد من المتعاقدين الأميركيين.

نشر في: آخر تحديث:

أظهرت لقطات حجم خسائر الهجوم الصاروخي على أربيل الذي استهدف ليل الاثنين، قاعدة جوية في كردستان العراق، وفق ما أعلنه التحالف بقيادة الولايات المتّحدة.

وقُتل متعاقد مدني أجنبي وجرح خمسة آخرون، بالإضافة إلى جندي أميركي في الهجوم.

والهجوم هو الأول الذي يستهدف مرافق غربية عسكرية أو دبلوماسية في العراق منذ نحو شهرين.

وكانت واشنطن توعّدت في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، برد مدمّر في حال قُتل أي أميركي في هجوم صاروخي في العراق، لكن من غير الواضح بالنسبة للمسؤولين العراقيين ما إذا ستتقيّد إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بادين التقيد بهذا التوجّه.

وأبلغ مصدران أمنيان عراقي وغربي فرانس برس بأن ثلاثة صواريخ على الأقل أطلقت باتّجاه مطار أربيل حيث تتمركز قوات تابعة للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش. وأكد المتحدث باسم التحالف الكولونيل واين ماروتو لوكالة فرانس برس، أن المتعاقد الذي قتل ليس عراقياً، لكنّه لم يعط تفاصيل حول جنسيته.

وسقط صاروخان من الصواريخ الثلاثة في منطقة سكنية في ضواحي أربيل.

وجاء في بيان لوزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان العراق أنّه "في الساعة التاسعة والنصف من مساء اليوم الاثنين 15 شباط/فبراير 2021، تم إطلاق عدد من الصواريخ صوب مدينة أربيل وضواحيها، حيث سقطت على مواقع عديدة، وبحسب المعلومات الأولية فإن هناك عدداً من الجرحى". وأوضح البيان أن "الجهات المعنية لا تزال تواصل متابعتها وتحقيقاتها بهذا الصدد".

وعقب سقوط الصواريخ انتشرت قوات أمنية في محيط المطار، وسمع تحليق مروحيات فوق تخوم المدينة، وفق مراسل فرانس برس.

"تصعيد خطير"

وجاء في تغريدة للرئيس العراقي برهم صالح أن "استهداف أربيل الذي أوقع ضحايا، يُمثل تصعيداً خطيراً وعملاً إرهابياً إجرامياً".

بدوره دان رئيس حكومة كردستان العراق مسرور بارزاني الهجوم "بأشد العبارات". وقال إنه تواصل مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي من أجل تعاون قوات الأمن في أربيل وبغداد في التحقيق.

وأكد مصدران أمنيان لفرانس برس أن الهجوم شُنّ من داخل أراضي كردستان العراق.

وقال مسؤول أميركي إن الصواريخ هي من عيار 107 ملم، وإنّها أطلقت من منطقة تقع على بعد نحو ثمانية كيلومترات إلى الغرب من أربيل.

وتبنّت مجموعة تسمي نفسها "سرايا أولياء الدم" الهجوم الصاروخي على أربيل.

والعام الماضي، ظهر نحو عشر مجموعات كتلك تبنّت إطلاق صواريخ، لكنّ مسؤولين عراقيين وأميركيين صرحوا لفرانس برس أنهم يعتبرون تلك المجموعات "واجهة" لفصائل مسلّحة موالية لإيران على غرار "كتائب حزب الله" و"عصائب أهل الحق".

وتعارض هاتان المجموعتان بشدّة التحالف العسكري الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة والمنتشر في العراق منذ العام 2014 لمساعدة القوات المحلية في التصدي لتنظيم داعش.

وسبق أن استهدفت المرافق العسكرية والدبلوماسية الغربية بعشرات الصواريخ والعبوات الناسفة منذ خريف العام 2019، لكن غالبية أعمال العنف تركّزت في العاصمة بغداد.

وفي كانون الأول/ديسمبر من العام 2019 قُتل متعاقد أميركي بهجوم صاروخي استهدف قاعدة في محافظة كركوك، ما دفع الولايات المتحدة إلى استهداف "كتائب حزب الله" بغارات جوية.

وفي آذار/مارس 2020 قُتل جندي ومتعاقد أميركيان وجندي بريطاني بهجوم صاروخي.

وردّت واشنطن بتوجيه ضربات لمواقع تابعة لكتائب حزب الله.

لكن منذ أن أعلن العراق الانتصار على تنظيم داعش في أواخر العام 2017، قلّص التحالف الدولي عديد قواته في العراق إلى ما دون 3500 عنصر، بينهم 2500 جندي أميركي.

وغالبية هذه القوات متمركزة في المجمّع العسكري في مطار أربيل، وفق ما أعلن مصدر في التحالف لفرانس برس.