قبل إتمام الانسحاب.. العراق يطالب أميركا بحوار استراتيجي

الأميركيون يراهنون مستقبلاً على قوات الجيش والأمن العراقية بقيادة رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

بينما تخوض إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، منذ أسابيع عملية مراجعة لسياستها في العراق لما له من أهمية خاصة، أفادت مصادر "العربية/الحدث"، بأن بغداد طلبت جولة حوار استراتيجي جديدة مع واشنطن بشأن الانسحاب الأميركي.

وأفاد مصدر مطلع، الثلاثاء، بأن العراق طلب من الولايات المتحدة الأميركية إجراء الحوار بالتزامن مع موجة انسحاب جديدة للقوات الأميركية من أراضيه قريباً.

الجدير ذكره أنه ومع تزايد التهديدات الإيرانية على القوات الأميركية هناك، أبدى البنتاغون مراراً، ومعه البيت الأبيض، حرصاً على التزام الرئيس الأميركي بحماية الجنود الأميركيين ونيته الرد على الهجمات، كما أرسلت واشنطن إشارات إلى الجانب الإيراني بأنه سيتحمل تبعات أي انتهاكات جديدة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه العراق من أفعال الميليشيات الموالية لإيران على أراضيه وانتهاكاتها، حيث تسيطر الجماعات على معابر حدودية موازية للدولة العراقية وتهرّب من خلالها الأموال والبضائع والأسلحة والمخدرات وتساعد إيران على خرق نظام العقوبات المفروض عليها.

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (أرشيفية- رويترز)
رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (أرشيفية- رويترز)

أميركا تراهن على الكاظمي

إلى ذلك، وبحسب مصادر خاصة بـ"العربية/الحدث" في واشنطن، فإن أميركا تراهن مستقبلاً على قوات الجيش والأمن العراقية بقيادة رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي.

أفراد من القوات الأميركية في العراق
أفراد من القوات الأميركية في العراق

وتعتبر الولايات المتحدة أن لدى الكاظمي "سيطرة وقيادة" على هذه القوات، وأن القوات العراقية ستتمكّن من متابعة مهامها حتى ولو انسحب الأميركيون من العراق، في إشارة منها إلى ما قامت به القوات العراقية حين تمكنت منفردة من إنجاح عمليات مكافحة إرهاب ومسح لمناطق مختلفة أثناء تعليق عمل قوات التحالف، عندما تفشى فيروس كورونا، لكن هذه القوات العراقية لم تصل إلى الاستقلالية الكاملة وما زالت تحتاج إلى المزيد من التدريب والتجهيز.

من ميليشيات الحشد الشعبي في العراق (فرانس برس)
من ميليشيات الحشد الشعبي في العراق (فرانس برس)

كما أن وجود قوات التحالف الدولي والولايات المتحدة حيوي في إعادة الاستقرار إلى العراق، وكذلك الوجود الأميركي والدولي، وإن كان قليلاً، "يؤمن نوعاً من التوازن السياسي ويطمئن القوات الأمنية والعراقيين، خصوصا في المناطق الغربية والشمالية من العراق، ويمنع من تكرار سيناريوهات عودة تنظيم داعش أو السقوط في يد الميليشيات الموالية لإيران، وذلك وفقاً لمصادر أميركية.

يشار إلى أن الرئيس الأميركي السابق كان قرر أواخر العام 2019 سحب قواته من العراق، وبدأت بعد الفرق بالخروج قبل سنة تقريباً.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

الأكثر قراءة