.
.
.
.
ميليشيات العراق

القضاء العراقي: كشف مجموعة تسعى لتزوير الانتخابات ونشر الفوضى

مجلس القضاء: مجموعة أطلقت قناة على "تليغرام" وبدأت النشر والاستهداف بطريقة تهدف لزيادة الفوضى في الوضع السياسي

نشر في: آخر تحديث:

قال مجلس القضاء الأعلى بالعراق اليوم الخميس إن تحريات قضائية قادت إلى كشف مجموعة أشخاص يحترفون "الابتزاز الإلكتروني" كان هدفها الأول الإعداد للتلاعب بنتائج الانتخابات القادمة وتغيير نتائجها، فيما كان هدفها الثاني الفوضى السياسية.

وأضاف المجلس في بيان أن هذه المجموعة استعانت بخبراء لمحاولة تزوير الانتخابات التشريعية المقبلة والإساءة للمتنافسين.

وقال إن "أحد السياسيين اجتمع مع مجموعة من المبتزين في داره، حيث تم مناقشة موضوع الانتخابات والإعلام الخاص بهم، حيث اقترح إنشاء خلية متعددة الأصوات في مواقع التواصل الاجتماعي".

وبينت التحقيقات "أنه تم طرح فكرة إنشاء قناة على برنامج تيليغرام من قبل أحد المتهمين، وتكون مؤمّنة برقم هاتف وهمي، خط مُشترى من خارج العراق، وتم إطلاق القناة باسم (سيدة الخضراء)، وبدأت النشر والاستهداف بطريقة تهدف لزيادة الفوضى في الوضع السياسي وزيادة الخلافات بين الأحزاب السياسية.

ويضيف البيان أن اثنين من أصل ثلاثة متهمين حالياً، وهم موقوفون حالياً، اعترفا بعد مواجهة بالأدلة العلمية المستخلصة من المواقع الإلكترونية، ولا يزال التحقيق مستمرا لمعرفة بقية المتهمين المشتركين في هذه الجريمة.

وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي جدد موقفه الرافض لتأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في العاشر من أكتوبر المقبل.

مراقبة أممية للانتخابات

وكانت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد أكدت أن بلادها ترحب بجهود بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) لدعم الانتخابات بمراقبين إضافيين.

وأشارت المندوبة الأميركية خلال جلسة لمجلس الأمن الأربعاء، إلى إعلان الولايات المتحدة عن منحة قدرها 5.2 مليون دولار لفريق مراقبة الانتخابات التابع لبعثة الأمم المتحدة في العراق.

وكانت رئيسة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، جينين هينيس بلاسخارت شددت على أهمية الانتخابات المزمع إجراؤها في العاشر من أكتوبر، بالنسبة لمستقبل البلاد.

وأكدت في كلمة لها خلال جلسة لمجلس الأمن، أن مصداقية الانتخابات القادمة ستكون أساسية لمستقبل العراق.

كذلك اعتبرت أن مسؤولية إنجاح تلك الانتخابات القادمة تقع على عاتق الأطراف العراقية المعنية والسلطات الرسمية.

أمل وتشاؤم في آن

ويعلق العديد من العراقيين، لا سيما التيارات الشبابية التي ساهمت في احتجاجات تشرين منذ العام 2019، من مختلف مناطق البلاد، آمالهم على تغيير ما قد تأتي به تلك الانتخابات، على الرغم من أن بعض الناشطين الذين نزلوا إلى الشوارع منذ سنتين، أبدوا تشاؤمهم من احتمال حصول أي تغيير في المشهد العرقي، مع سيطرة بعض الفصائل المسلحة.

وتأتي تلك الانتخابات، فيما يعاني العراق من أزمة معيشية، وارتفاع البطالة بين أوساط الشباب، فضلا عن انعدام بعض الخدمات الأساسية في عدد من المحافظات، واستشراء الفساد والمحاصصة من قبل الأحزاب.

وغالبا ما تعمد تلك الأحزاب عبر انتشار موالين لها في عدد من المؤسسات الرسمية إلى ابتزاز المواطنين بشكل غير مباشر، عبر السيطرة على الخدمات والمساعدات الاجتماعية التي تقدمها الدولة.