.
.
.
.

انتخابات العراق.. تناحر بين فصائل إيران ومعارضيها

أحد قادة تيار الصدر: الجانب المدعوم من إيران لن يسمح بفوزنا بشكل كاسح في الانتخابات.. سيندلع قتال

نشر في: آخر تحديث:

مع بداية شهر أكتوبر يستذكر العديد من العراقيين الحراك والاحتجاجات التي انطلقت في مثل هذا الوقت قبل سنتين، وأفضت لاحقا إلى تقريب موعد اجراء الانتخابات إلى العاشر من أكتوبر الحالي (2021).

إلا أن الدلائل على الأرض لا تشي بأن التصويت سيحسن الأوضاع في بلد ما زالت فيه الفصائل المسلحة تتمتع بنفوذ كبير.

ولعل اللافتات التي وُضعت في أحد الميادين الرئيسية بجنوب البلاد لأفضل تعبير عن الوضع السياسي الصعب، وحال الانقسام الحاد، حيث تنتشر لوحات ضخمة تحمل صور ناشطين وصحافيين قُتلوا وهم يدافعون عن الحراك، الذي كانوا يأملون أن يخدم بلادهم، ويأتي بالتغيير.

فيما ترتفع في المقابل، صور علقتها بعض الفصائل المسلحة، لعناصرها الذين قتلوا في مواجهة تنظيم داعش.

ويجمع المحللون على أن تلك الانتخابات المقررة يوم العاشر من الشهر الجاري، ستكشف انقسامات متزايدة خاصة بين الأحزاب الشيعية، بحسب ما أفاد تقرير لوكالة رويترز.

لافتات انتخابية في العراق (أرشيفية- رويترز)
لافتات انتخابية في العراق (أرشيفية- رويترز)

صراع الفصائل

إذ يواجه بعض الفصائل المسلحة المدعومة من إيران فصائل أخرى مناهضة للنفوذ الإيراني في البلاد في الانتخابات المقبلة.

كذلك، يصطف بعض النشطاء الذين خرجوا إلى الشوارع في 2019 ضد تلك الفصائل التي يصفونها بالولائية، فيما يقاطع البعض الآخر الاستحقاق برمته.

فيما أكد مواطنون عاديون ودبلوماسيون أجانب، ومحللون لرويترز أن العنوان الأبرز لهذا الاستحقاق، يتمثل في التناحر بين فصائل مدججة بالسلاح، ومستعدة للجوء للقوة للحفاظ على السلطة.

لافتات انتخابية في العراق (أرشيفية- رويترز)
لافتات انتخابية في العراق (أرشيفية- رويترز)

"تقاسم المغانم"

وما ستسفر عنه الانتخابات هو ما سيحدد الاتجاه في السنوات المقبلة، فإما أن ترفع الفصائل سلاحها في وجه بعضها بعضا، أو أنها ستقسّم الغنائم فيما بينها سلميا.

وفي هذا السياق، أوضح توبي دودج الأستاذ بكلية لندن للاقتصاد قائلا "الانتخابات مهمة حقيقة للتنافس فيما بين ما وصفه بالنخبة، ولمعرفة كيف ستعالج هذه الطبقة اختلال التوازنات دون أن تتكبد خسارة كبيرة".

كما اعتبر أن انقسام الأحزاب الشيعية يناسب إيران طالما لا يهدد سلطتهم.

أما التنافس الأساسي، فيبقى بين الفصائل المدعومة من إيران من جهة، وبين فصيل مقتدى الصدر الذي يعارض كل أشكال التدخل الأجنبي.

ميليشيات عراقية (فرانس برس)
ميليشيات عراقية (فرانس برس)

لن يسمحوا بفوزنا

وفي هذا السياق، قال أحد المسؤولين الصدريين في بغداد، طالبا عدم الكشف عن هويته إنه يخشى من اندلاع عنف إذا حقق حزبه فوزا كاسحا في الانتخابات.

كما أضاف "الجانب المدعوم من إيران لن يسمح بذلك. سيندلع قتال".

أنصار الصدر في بغداد (أرشيفية- فرانس برس)
أنصار الصدر في بغداد (أرشيفية- فرانس برس)

يذكر أن الانتخابات العراقية تجري قبل موعدها بستة أشهر بموجب قانون جديد يهدف إلى مساعدة المرشحين المستقلين.

فيما يشارك 167 حزبا في الانتخابات وفقا للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات.