.
.
.
.
خاص

بعد أزمة النتائج.. نزاع الكتلة الأكبر يطل في العراق

مادة في القانون تمنع انتقال أي كتلة بعد إعلان النتائج من قبل المفوضية أو المحكمة العليا إلى كتلة أخرى

نشر في: آخر تحديث:

مع استمرار أزمة نتائج الانتخابات البرلمانية في العراق، رغم خفض التصعدي مؤخراً، أضحت القوى السياسية الآن أمام نزاع الكتلة الأكبر، التي سيكون لها الكلمة الفصل في تشكيل الحكومة في الفترة المقبلة، بعد اندثار دخان الاستحقاق الانتخابي، الذي جرى في العاشر من الشهر الجاري (أكتوبر 2021).

فبعد انتهاء لجنة المفوضية العليا من النظر في كامل الطعون وقول كلمتها الأخير، ستطفو إلى السطح بكل معضلة الكتلة الأكبر.

فيما تشي المؤشرات الأخيرة سواء الصادرة عن الإطار التنسيقي (الذي يضم في صفوفه تحالفات محسوبة على إيران) أو الكتلة الصدرية، إلى إصرار الطرفين، الفائز والخاسر على أن يحظى بتلك الكتلة.

المادة 45

تعليقاً على سباق الكتلة الأكبر، أوضح الخبير القانوني، طارق حرب، للعربية.نت أن الانتخابات الحالية جرت في ظل قانون رقم 9 لعام 2020 ، الذي تمنع المادة 45 منه الانتقال، بمعنى أنه لا يجوز لأي كتلة بعد إعلان النتائج من قبل المفوضية أو المحكمة العليا الانتقال إلى كتلة أخرى، ولكن ما يسمى تشكيل ائتلافات مقبول.

من اعتصام أنصار الحشد في بغداد (أرشيفية- رويترز)
من اعتصام أنصار الحشد في بغداد (أرشيفية- رويترز)

كما اعتبر أن مسألة الكتلة الأكبر حسمت مع النتائج النهائية، التي بينت أن الفارق الكبير بين كتلة التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، وأقرب منافسيها.

بدوره، أوضح الباحث في الشأن السياسي العراقي، غانم العابد، للعربية.نت أن الكتلة الصدرية هي الأكبر. كما أكد أن تيار الصدر نسج تفاهمات مسبقة حتى قبل بدء الانتخابات مع الطرف الكردي ومع ائتلاف "تقدم"، وهو يسعى الآن إلى تشكيل الحكومة المقبلة، لاسيما مع تصدع الإطار التنسيقي وسط الخلافات الشاسعة التي بدأت تظهر بين قادته السياسيين والميدانيين.

إلا أنه لم يستبعد أن تسعى الفصائل الموالية لإيران، والممثلة بتحالفات في الإطار التنسيقي إلى التصعيد، سواء سياسيا أم على الأرض من خلال العتصام والتظاهرات.

زمام المبادرة لدى الصدر

في المقابل، رجح المراقب لشؤون الانتخابات سامان داود للعربية.نت أن الإطار التنسيقي سيمتثل لقرارات المفوضية العليا للانتخابات.

أما في ما يتعلق بالكتلة الأكبر فرأى أن الإطار (الذي يضم تحالفات شيعية معظمها موال لإيران) لن يستطيع تشكيل الكتلة الأكبر في ظل وجود فقرة في القانون الانتخابي تمنع تشكيل تحالفات جديدة بهدف تشكيل الحكومة.

واعتبر أن التيار الصدري هو الأقرب لأخذ زمام الأمور وتشكيل الحكومة الجديدة، إلا أنه يواجه صعوبة في حيازة دعم كردي.

صورة لمقتدى الصدر في مدينة الصدر بغداد (فرانس برس)
صورة لمقتدى الصدر في مدينة الصدر بغداد (فرانس برس)

ورقة ضغط قوية

يشار إلى أن التيار الصدري بات يملك ورقة ضغط قوية في مسألة اختيار رئيس الوزراء، بعد المكاسب التي حققها في الانتخابات النيابية المبكرة، التي جرت في العاشر من الشهر الجاري (أكتوبر 2021) ، لكن لا يزال عليه التوافق مع قوى سياسية أخرى لتشكيل الحكومة.

وكان الصدر حل في الطليعة بحصوله على ما يقارب 72 مقعداً من أصل 329، فيما سجل تحالف الفتح الذي يمثل الحشد الشعبي، والفصائل الموالية لإيران تراجعا كبيرا.