خاص

النفط أم قصور المسؤولين ببغداد..ما هي خطوات الصدر المقبلة؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

فيما يواصل أنصاره، منذ نحو شهر اعتصاما داخل مبنى مجلس النواب وحوله وسط العاصمة العراقية بغداد، اقترح زعيم التيار الصدري الشيعي العراقي مقتدى الصدر أمس السبت أن تتخلى "جميع الأحزاب" الموجودة على الساحة السياسية منذ سقوط صدام حسين بما في ذلك حزبه، عن المناصب الحكومية التي تشغلها للسماح بحل الأزمة السياسية في البلاد.

إلا أنه من غير المرجح أن يلقى مقترحه هذا، تجاوباً من قبل خصومه السياسيين، لاسيما "الإطار التنسيقي" (الذي يضم نوري المالكي وتحالف الفتح، وفصائل مقربة من إيران).

فما الذي قد يقدم عليه الصدر مستقبلاً؟

في هذا السياق، اعتبر المحلل الاستراتيجي سرمد البياتي، أن التيار الصدري لن يكرر انسحابه من المنطقة الخضراء كما حدث عام 2016.

كما أكد في الوقت عينه أن الشروط التي وضعها الصدر لحل الأزمة ومنها عدم مشاركة كل الأحزاب أو الجهات أو المسؤولين الذين حكموا سابقاً لن تجد آذانا صاغية أبداً من قبل الخصوم.

أنصار الصدر أمام مجلس القضاء الأعلى في بغداد (فرانس برس)
أنصار الصدر أمام مجلس القضاء الأعلى في بغداد (فرانس برس)

"ورقة النفط"

أما المحلل الاستراتيجي أحمد الشريفي فاعتبر في تصريحات للعربية.نت أن تحرك الصدر المقبل قد يكون باتجاه مصادر الطاقة، مشدداً على أن "مسألة البترول مؤثرة ومهمة من وجهة نظر التيار الصدري، كورقة ضغط على الأحزاب أكثر بكثير من محاصرة المقرات لأنهم يدركون أنه من الممكن بسهولة إيجاد مقرات بديلة".

كما أشار إلى أن خصوم الصدر يراهنون على السقوف الزمنية في عدم إبداء رد فعل سريع على أي مقترح يتقدم به، ويراهنون على إصابة أنصاره بالملل والتعب من متابعة حصار المقرات "

ورأى الشريفي أن الضغط على مصادر الطاقة ومحاصرتها ستضغط على الإطار التنسيقي من جهة وعلى الإرادة الدولية أيضاً من جهة أخرى، لاسيما أن ممثلة الأمم المتحدة لا تزال ترغب بلعب دور الوسيط والدفع نحو عقد حوار بين الأفرقاء السياسيين.

كما اعتبر أنه بعد ما حصل في محيط مقر مجلس القضاء الأعلى، أدرك التيار الصدري أن الذهاب نحو مصادر الطاقة أفضل بكثير لأن نتائجه ستكون مزدوجة.

قصور المسؤولين

في المقابل، اعتبر المحلل السياسي غالب الدعمي أن التيار الصدري لن يخطو هذه الخطوة ولن يتسبب في إيقاف تصدير النفط ، لأن النتيجة لن تكون لصالحه بل قد تقلب عليه نقمة بين العراقيين.

إلا أنه أشار في حديث للعربية.نت أن أنصار الصدر قد يتوجهون نحو بعض القصور، التي يشغلها مسؤولون سابقون في المنطقة الخضراء، ويطردونهم منها.

أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في بغداد (فرانس برس)
أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في بغداد (فرانس برس)

كما رجح أن يلجأ الزعيم الشيعي إلى الدعوة نحو مزيد من التظاهرات.

"لا يمكن التنبؤ بخطواته"

أما بعض المواطنين الذين التقت بهم العربية.نت للحديث عما يتوقعونه من الصدر، فأكدوا أن الزعيم الصدري لا يمكن التنبؤ بخطواته، فهو يحمل دوماً المفاجآت ويغير رأيه بشكل متكرر.

لكن بعضهم أكد أن الصدر خالف توقعاتهم هذه المرة، وتمسك برأيه ألا وهو تشكيل حكومة من الأغلبية السياسية في البلاد على أن تتحمل لاحقاً مسؤولية الفشل إن حدث أو نجاحها في حل الأزمات التي تعصف بالبلاد.

من بغداد (فرانس برس)
من بغداد (فرانس برس)

تصعيد مستمر

يذكر أن المواجهة لا تزال مستمرة بين الصدر والإطار التنسيقي (الذي يضم نوري المالكي وتحالف الفتح، وفصائل مقربة من إيران)، منذ عشرة أشهر أي منذ الانتخابات النيابية، التي جرت في العاشر من أكتوبر الماضي، وحصد فيها التيار الصدري الحصة الأكبر من النواب في البرلمان، دون أن يتمكن من تشكيل حكومة مع الأحزاب الكردية والعربية السنية، بلا مشاركة منافسيه في الإطار.

إلا أن الزعيم الشاب، أثبت أنه يملك نفوذا لا مثيل له في العراق، ويستطيع حشد مئات الآلاف من أنصاره لتنظيم الاحتجاجات وشل المشهد السياسي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.