البعثة الأممية بالعراق: الخلافات أوصلت البلد لطريق مسدود

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

وسط الانسداد السياسي الذي يعصف بالعراق منذ أشهر، والذي تفاقم بعد ارتفاع منسوب الخلافات بين التيار الصدري والإطار التنسيقي على خلفية تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس للبلاد، جددت البعثة الأممية دعوتها إلى الحوار.

وشددت رئيسة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، جينين هينيس بلاسخارت في إحاطة عبر الفيديو قدمتها اليوم الثلاثاء، لمجلس الأمن الدولي، على وجوب أن يشارك كل الأطراف في الحوار، مع الامتناع عن الاستفزازات، مشيرة إلى أن جميع الأطراف السياسية أخطأت وفشلت في تأدية واجبها تجاه البلاد.

"الخلافات مستمرة والجميع أخطأ"

كما أكدت أن الخلافات طغت على لغة الحوار في البلاد.

إلى ذلك، نبهت من أن "الخلافات بين الأحزاب الشيعية لا تزال مستمرة وقد أوصلت البلد إلى طريق مسدود، فيما راحت الميليشيات تستعرض سلاحها وسط بغداد".

أنصار الصدر يحاولون اقتحام المنطقة الخضراء في بغداد 29-8-2022 |(أ ب)
أنصار الصدر يحاولون اقتحام المنطقة الخضراء في بغداد 29-8-2022 |(أ ب)

كذلك اعتبرت أن غياب حكومة بعد 12 شهرا من الانتخابات أمر يصعب تبريره، مضيفة ألا ضمانات على أن الانتحابات المبكرة ستوفر الحلول السياسية. وختمت مشددة على أن العراقيين لا يريدون أن يصبحوا أداة للمتنافسين على السلطة.

شلل تام

ويشهد العراق منذ الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت في العاشر من أكتوبر 2021، شللاً سياسياً تاماً، تأزم أكثر منذ يوليو 2022 مع نزول أنصار طرفي الخلاف الأبرز (مقتدى الصدر والإطار التنسيقي)، إلى الشارع واعتصامهم وسط بغداد.

فقد بلغ الخلاف أوجه مع بدء مطالبة التيار الصدري منذ أكثر من شهرين بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في ظل رفض خصومه هذا التوجه، وإصرارهم على تشكيل حكومة بمرشحهم قبل أي انتخابات جديدة.

وتطور الخلاف أواخر أغسطس الماضي (2022) إلى اشتباكات عنيفة بين الطرفين في وسط بغداد، أدت إلى مقتل 30 شخصاً، وفتحت الأبواب حينها على احتمال عودة التصعيد بشكل خطير.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة