الرئيس العراقي: الجهود متواصلة للتفاهم بشأن حصر السلاح

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

شدد الرئيس العراقي نزار آميدي، السبت، على أن الجهود متواصلة للتفاهم بشأن حصر السلاح بما يعزز أمن واستقرار البلد ويسهم في البناء والإعمار.

وقال آميدي على هامش أعمال منتدى دلفي: "نثمن قرارات عدد من الفصائل المسلحة التي بادرت إلى التعاون من أجل أن تكون الدولة وحدها المالكة للسلاح".

"من أبرز بنود البرنامج الحكومي"

يأتي ذلك فيما أكد رئيس اللجنة العليا لحصر السلاح بيد الدولة، نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي، بوقت سابق السبت، أن مبادرة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر شكلت "أساساً حقيقياً ومتيناً" للبدء الفعلي بملف حصر السلاح بيد الدولة، كاشفاً عن بدء تنفيذ الإجراءات الخاصة بسرايا السلام، إلى جانب التحضير لضم فصائل أخرى إلى المسار نفسه.

وقال المحمداوي، في مقابلة خاصة مع "العربية/الحدث"، إن ملف حصر السلاح يعد من أبرز بنود البرنامج الحكومي، ويهدف إلى "إنهاء أي ارتباط سياسي أو ديني" للتشكيلات المسلحة وربطها بالمؤسسات الأمنية الرسمية التابعة للدولة. وأردف أن المرحلة تحتاج قوات أمنية بلا انتماءات سياسية.

نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي (أرشيفية من واع)
نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي (أرشيفية من واع)

كما أوضح أن العمل بدأ فعلياً مع "سرايا السلام" عقب توجيهات الصدر بحصر سلاح السرايا بيد الدولة، مشيراً إلى تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارتي الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي وسرايا السلام، تتولى جرد أسماء المنتسبين وتصنيف الأسلحة ووضع آليات إعادة الهيكلة والارتباط الإداري والعملياتي. وأضاف أن الهدف لا يقتصر على جرد الأسلحة أو تغيير المسميات، بل الوصول إلى تشكيلات أمنية وطنية ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة وتعمل ضمن الأطر الرسمية للدولة.

3 جهات تفاعلت مع المبادرة

هذا وكشف المحمداوي أن 3 جهات أبدت حتى الآن استعدادها للتفاعل مع مشروع حصر السلاح، وهي "سرايا السلام وعصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي". كما أشار إلى صدور أمر ديواني بتشكيل لجنة خاصة تتولى جرد أسماء وأسلحة عناصر العصائب، تمهيداً لاستكمال إجراءات دمجها ضمن الأطر الأمنية الرسمية.

كذلك أكد أن المشروع يقتصر حالياً على الفصائل المنضوية داخل هيئة الحشد الشعبي، نافياً وجود أي خطط لدمج تشكيلات خارج الحشد أو منح درجات عسكرية جديدة لعناصر لا ترتبط بالهيئة. وأوضح أن بعض التشكيلات التي تمتلك ارتباطاً إدارياً بالحشد وتحمل في الوقت نفسه "عناوين سياسية أو دينية" ستخضع لإعادة تنظيم تنهي هذه الازدواجية، بحيث يصبح ارتباطها حصراً بالمؤسسات الأمنية الرسمية.

تسليم الأسلحة الثقيلة وفوق المتوسطة

أما فيما يتعلق بالجانب التسليحي، فلفت إلى أن جميع الأسلحة الثقيلة وفوق المتوسطة، بما فيها الدبابات والمدفعية وأنواع محددة من الصواريخ والطائرات المسيرة، ستُسلَّم إلى لجنة مركزية تضم ممثلين عن وزارة الدفاع والعمليات المشتركة ومكتب القائد العام. وأردف أن عملية الاستلام ستتم وفق مستندات رسمية، على أن تُخزَّن الأسلحة في مستودعات خاصة، تمهيداً لإعادة توزيعها على الجيش والقوات الأمنية وفق الحاجة.

كما شدد على أن عملية حصر السلاح تحتاج إلى وقت ولا يمكن إنجازها خلال فترة قصيرة، محذراً من أن أي جهة ترفض الالتزام بالإجراءات ستواجه المساءلة القانونية، فيما ستتخذ "هيئة الحشد إجراءات إدارية بحق الرافضين للتسليم".

تعليق المساعدات الأمنية

يذكر أن الولايات المتحدة كانت علّقت على خلفية هجمات بعض الفصائل العراقية المسلحة على مصالح أميركية خلال الحرب الأخيرة بين إيران من جهة وواشنطن وإسرائيل من جهة أخرى، المدفوعات النقدية لعائدات النفط العراقي التي كانت تتولاها بموجب اتفاقية تعود إلى ما بعد الغزو الأميركي، إضافة إلى المساعدات الأمنية.

وقال مسؤول أميركي الشهر الماضي إن واشنطن تتطلع إلى "إجراءات ملموسة" من قبل رئيس الحكومة العراقية الجديد علي الزيدي لإبعاد الفصائل عن مؤسسات الدولة، قبل استئناف المساعدات.

فصائل تتمسك بسلاحها

فيما أكدت كتائب" الإمام علي"، الثلاثاء الماضي، فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي، وحصر السلاح بيد الدولة ودمج أفرادها في المؤسسات الرسمية.

كما أعلن فصيل "عصائب أهل الحق" المسلح، بزعامة قيس الخزعلي الخاضع لعقوبات أميركية، وهو أحد قادة "الإطار التنسيقي"، صاحب أكبر كتلة في البرلمان، تسليم السلاح والارتباط بالقائد العام للقوات المسلحة العراقية. كذلك أكدت "سرايا السلام" التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر الأمر عينه.

إلا أن الفصائل الأكثر نفوذاً وقرباً من طهران أكدت تمسكها بسلاحها، وعلى رأسها "كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء"، وقد قضى العشرات من قيادييها ومقاتليها بضربات أميركية في السنوات الأخيرة، بل أعربت كتائب حزب الله عن استعدادها لشراء سلاح المجموعات التي تقرر تسليمه للدولة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.