العراق

مجلس القضاء العراقي يعلن حزمة إجراءات جديدة واسترداد 280 مليون دولار

وتخفيف الإجراءات القانونية لمن يعيد الأموال المنهوبة طوعاً

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

كشف مجلس القضاء الأعلى في العراق، الجمعة، عن حزمة إجراءات جديدة في إطار مكافحة الفساد المالي والإداري، تضمنت التوصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء يقضي بتخفيف الإجراءات القانونية بحق المتهمين الذين يعيدون الأموال المنهوبة طوعا، بالتوازي مع مواصلة ملاحقة المتورطين في أبرز قضايا الفساد واسترداد الأموال العامة.

وأوضح المجلس، في بيان، أن سياسته في قضايا مكافحة الفساد ترتكز على هدفين رئيسيين، أولهما محاسبة مرتكبي جرائم الفساد المالي والإداري، وثانيهما استعادة أموال الدولة.

وأكد المجلس أن تحقيق الهدف الثاني قد يتطلب، في بعض الحالات، تخفيف الإجراءات القانونية أو العقوبات بحق المتهمين، بما يتوافق مع أحكام الدستور والقانون.

وأعلن المجلس التوصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء لتخفيف الإجراءات بحق من يعيد أموال الفساد طوعاً، مشدداً على "استمرار الإجراءات القانونية بحق وكيل وزارة النفط السابق، عدنان الجميلي، والمتهمين في قضية المصافي".

قرار الحكم على نور زهير جاسم- العراق
قرار الحكم على نور زهير جاسم- العراق

وكشف المجلس أيضا عن إصدار أمر بالعمل على إعادة نور زهير، المتهم الرئيس في قضية "سرقة القرن"، إلى العراق، بعد صدور حكم غيابي بسجنه عشر سنوات، مشيرا إلى استرداد ما يعادل 280 مليون دولار ضمن القضية نفسها.

وأوضح المجلس أنه أجرى تحقيقاً مع رئيس الوزراء الذي وقعت خلال فترة حكومته جريمة "سرقة القرن"، قبل أن يُغلق التحقيق بحقه لعدم كفاية الأدلة.

كما أعلن مصادرة عقارات وأموال منقولة داخل العراق وفي دولة الكويت تعود إلى عدد من المحكومين الموجودين حالياً في السجون.

وكان توقيف وكيل وزارة النفط السابق، عدنان الجميلي، في مايو الماضي قد قاد إلى كشف شبكة فساد واسعة، بعدما أقر في اعترافاته بتورط نواب ومسؤولين ورجال أعمال.

وأعقب ذلك تنفيذ القوات الأمنية حملة مداهمات، أسفرت عن توقيف نحو 67 شخصاً، غالبيتهم من النواب والمسؤولين ورجال الأعمال.

ويعتمد العراق على النفط لتوفير نحو 90% من إيراداته المالية، في وقت لا يزال يحتل مراتب متأخرة على مؤشرات الفساد العالمية، ما جعل قطاع النفط أحد أبرز أهداف شبكات الفساد على مدار سنوات.

ووفقا لتقديرات غير رسمية، بلغت كلفة الفساد في العراق نحو 500 مليار دولار منذ عام 2003، بينما يشير خبراء إلى أن الفساد يلتهم ما يقارب ثلث الإيرادات النفطية.

وقبل اندلاع الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، تراوحت عائدات العراق من صادرات النفط بين 6 و7 مليارات دولار شهرياً، مع تجاوز حجم الصادرات 100 مليون برميل شهرياً، بحسب بيانات وزارة النفط العراقية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.