.
.
.
.

السودان.. نواب يهاجمون كرتي لفشله في التطبيع مع أميركا

الخارجية رفضت منح مبعوث الرئيس الأميركي تأشيرة دخول للسودان

نشر في: آخر تحديث:

هاجم نواب في البرلمان السوداني وزير الخارجية، علي كرتي، بسبب فشله في تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، في وقت دعا البرلمان إلى ضرورة تحسين العلاقات الخارجية، خاصة مع دول الخليج، وفيما رفضت الحكومة منح المبعوث الأميركي لدى السودان تأشيرة لدخول البلاد، وأكدت وزارة الخارجية لـ"العربية.نت" أنه لم يتم الاتفاق من حيث المبدأ على موعد زيارة المبعوث للسودان.

ونقلت عدد من صحف الخرطوم، الصادرة اليوم الخميس، أن النائب البرلماني المستقل محمد دروس، أثار غضب كرتي عندما هاجمه في جلسة أمس الأربعاء، محملاً إياه فشل السودان في تطبيع علاقاته مع الولايات المتحدة الأميركية، منتقداً شغله هذا المنصب بسبب خلفيته عندما كان كرتي يتقلد سابقاً منصب المنسق العام لقوات الدفاع الشعبي.

كما دعا نواب آخرون إلى استمرار السعي لإصلاح العلاقات مع أميركا وأوروبا، وتحسين العلاقات مع جنوب السودان، وتطوير العلاقات مع دول الخليج خاصة السعودية.

من جهته، دعا كرتي حكومته لرسم علاقة واضحة في التعامل مع السعودية ودول الخليج وإيران، معتبراً أن الأمر فيه كثير من الحساسية التي لا يمكن البوح بها في وسائل الإعلام، ومطالباً بالتفريق بين رأي القيادة ووجهات نظر الأشخاص.

وفي تصريح لـ"العربية.نت" عبر الهاتف، أكد الناطق باسم الخارجية السودانية السفير أبوبكر الصديق أن ما أثير عن رفض السلطات السودانية منح تأشيرة للمبعوث الأميركي لدى السودان دونالد بوث، غير دقيق، موضحاً أنه لم يكن هناك اتفاق من حيث المبدأ على توقيت مناسب لزيارة المبعوث للسودان.

كما أشار إلى أن موعد زيارته لم يكن مناسباً، مضيفاً: "لو تم الاتفاق على الموعد المناسب للزيارة فإن إجراءات التأشيرة لاحقة، وبالتأكيد لن يكون هناك إشكالية في منحه تأشيرة الدخول".

وحول الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها كرتي داخل البرلمان بشأن فشل السودان في تطبيع العلاقات الأميركية ومع دول الخليج، قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية، إنه من الطبيعي أن يسعى السودان لتطبيع علاقاته مع أميركا باعتبارها تمثل قوة في الساحة الدولية، نافياً في الوقت عينه أن تكون الحكومة قد سعت لأن تكون علاقتها سيئة مع الولايات المتحدة الأميركية.

إلا أنه أردف قائلاً: "الكرة الآن في ملعب الإدارة الأميركية"، وعليها أن تبادر برفع العقوبات الاقتصادية عن السودان، وكذلك رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وأوضح السفير الصديق أن العلاقات السودانية الأميركية لا زالت تراوح مكانها.

وحول ما تناقلته بعض وسائل الإعلام بشأن حديث وزير الخارجية لنواب البرلمان بأن هناك جهات من داخل الحكومة تعوق عمل وزارته لتحسين علاقات السودان الخارجية قال المتحدث باسم الخارجية السودانية إن كرتي تحدث بشكل عام بأنه يجب أن يكون هناك تناسق و"هارموني" بين السياسات الداخلية والخارجية للبلاد، بحسب تعبيره.

وأكد السفير أبوبكر الصديق لـ"العربية.نت" ما نقلته عنه بعض وسائل الإعلام قوله إنه ليس من المنطقي أن يكون للإدارة الأميركية دور في جهود السلام والاستقرار في السودان، دون علاقات طبيعية بين البلدين، وأن مهمة مبعوث الرئيس الأميركي الخاص للسودان يجب أن تبدأ بالعلاقات الثنائية وثقة متبادلة، تمهّد لأن يكون هناك إسهام إيجابي للولايات المتحدة في القضايا السودانية.

وتقول الخارجية السودانية إن صفة المبعوث الرئاسي بدعة تنتهجها واشنطن للتواصل مع الخرطوم، بينما تؤكد واشنطن أن المبعوث هو أنسب قناة متاحة لتواصل الجانبين.