.
.
.
.

حزب الأمة السوداني ينسحب من الحوار عقب توقيف المهدي

نشر في: آخر تحديث:

أعلن حزب الأمة السوداني وقف الحوار مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يقوده الرئيس عمر البشير، وذلك بعد توقيف زعيمه الصادق المهدي بتهمة الخيانة، على إثر اتهامات وجهها إلى وحدة شبه عسكرية بارتكاب عمليات اغتصاب وعنف بحق مدنيين في دارفور (غرب).

وقالت الأمين العام للحزب سارة نقد الله للصحافيين في مؤتمر صحافي ليل السبت الأحد إن "النظام بهذا الإجراء قد تراجع عن كل بنود الحوار ورجع إلى المربع الأول"، قبل أن تعلن "وقف الحوار" مع حزب المؤتمر الوطني.

وطالبت نقد الله بالإفراج عن المهدي فورا، موضحة أن "الحزب يعلن تعبئة قواعده في كل الولايات ويوجه أجهزته الولائية لتعبر عن رفضها لهذه الإجراءات المتعسفة تعبيرا شعبيا سلميا قويا".

وأوضحت مريم المهدي ابنة رئيس الوزراء السابق المسؤولة في الحزب أنه يخضع للتحقيق بتهمة الخيانة.

ويثير توقيف المهدي شكوكا في جهود الحكومة لإجراء إصلاحات سياسية في هذا البلد الفقير والمنقسم سياسيا. وفي هذا الإطار يجري الحزب الحاكم حوارا مع أحزاب المعارضة بما فيها حزب الأمة.

وقال سياسي كبير في المعارضة إن حزب الأمة مكون رئيسي في عملية الحوار التي يمكن أن تؤدي إلى تشكيل حكومة تحالف.

ويملك جهاز الأمن والمخابرات الوطني القوي صلاحيات احتجاز مشتبه بهم لفترة تفوق أربعة أشهر من دون إشراف قضائي.

وكانت محكمة أمن الدولة استجوبت الخميس الصادق المهدي إثر شكوى من جهاز الأمن والمخابرات الوطني الذي بعد اتهام المهدي لقوة الدعم السريع شبه العسكرية بارتكاب تجاوزات في دارفور، الإقليم الذي يشهد تصاعدا في العنف منذ بداية العام الحالي.

وأسقطت حكومة المهدي في 1989 بانقلاب عسكري سانده الإسلاميون وجاء بالرئيس عمر البشير إلى السلطة.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق الرئيس عمر البشير ووزير دفاعه عبد الرحيم محمد حسين بتهمة ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور الذي يشهد نزاعا مسلحا منذ 2003. وشهد إقليم دارفور أعمال عنف مكثفة منذ بداية السنة الحالية.

وإضافة إلى حركات التمرد المسلحة النشطة في دارفور وفي جنوب البلاد، شهد السودان في سبتمبر تظاهرات ضخمة احتجاجا على وقف الدعم الحكومي لأسعار المحروقات وترافقت مع مطالب برحيل البشير عن السلطة.

وكانت تلك أوسع حركة احتجاج على حكم البشير منذ وصوله إلى السلطة قبل ربع قرن.

وأدى قمع تلك التظاهرات إلى سقوط حوالي 200 قتيل بحسب منظمة العفو الدولية، قبل أن تطلق السلطة طاولة حوار سياسي في يناير.

ومنع البشير منذ ذلك الوقت الأحزاب السياسية من تنظيم اجتماعات بدون موافقة مسبقة، بما في ذلك الاجتماعات التي تجري داخل مقرات هذه الأحزاب. ولكن قوات الأمن لم تحظر عمليا هذه الاجتماعات.