.
.
.
.

روسيا تدعو لاستعادة النظام في السودان بوجه "المتطرفين"

نشر في: آخر تحديث:

دعت روسيا الخميس، إلى "استعادة النظام" بوجه "المتطرفين والتحريضيين" في السودان، حيث تواجه الحركة الاحتجاجية ضد السلطات العسكرية منذ عدّة أيام تصاعداً لأعمال العنف.

ونقلت وكالة إنترفاكس عن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أنّ "الوضع معقد جداً ونحن نؤيد حل كل المسائل على أساس الحوار الوطني، والبحث عن حلول توافقية بشأن المرحلة الانتقالية التي يجب أن تؤدي إلى انتخابات".

وأضاف أنّه "تحقيقاً لذلك، يجب بطبيعة الحال استعادة النظام، ومكافحة المتطرفين والتحريضيين الذين لا يريدون استقرار الوضع"، كما أشار إلى "معارضة التدخّل الخارجي".

وقال بوغدانوف، إنّ روسيا - التي اعترفت في يناير بوجود "مدربين لها" إلى جانب السلطات السودانية - "لديها اتصالات مع كل القوى السياسية والاجتماعية" في البلاد، بما في ذلك المعارضة.

وكانت وسائل إعلام قد نقلت، الخميس أيضا، عن وزارة الخارجية الروسية، أنها تواصلت مع مختلف الأطراف السودانية من أجل الحوار، وأكدت رفضها للتدخل الدولي في السودان، وشدّدت على ضرورة كبح المتطرفين حتى يتسنى إجراء الانتخابات في السودان.

جهود محلية ودولية

يذكر أن روسيا والصين عرقلتا، الثلاثاء، صدور بيان عن مجلس الأمن الدولي يدين مقتل المدنيين في السودان، ويدعو إلى وقف فوري لأعمال العنف.

وفي اليوم نفسه دعت وزارة الخارجية الروسية "كل القوى السودانية إلى إظهار أكبر قدر من المسؤولية وحلّ الخلافات السياسية الداخلية في بلادهم بوسائل سلمية وديمقراطية".

وكانت قوى الحرية والتغيير قد عقدت اجتماعاً خاصاً، الأربعاء، لبحث مشروع الوساطة الذي تقدم به المؤتمر الشعبي لاستئناف المفاوضات مع المجلس العسكري.

واتفق أعضاء تجمع المهنيين على أنهم لن يقبلوا أي وساطة مع المجلس العسكري في الظرف الراهن، بعد أحداث فض الاعتصام وقبل التمكن من التواصل مع بعض أعضاء التجمع المفقودين.

وأكدوا أيضا على عدم ثقتهم بلجنة المجلس العسكري للتحقيق في أحداث فض الاعتصام.

شلل بالخرطوم

من جهة أخرى، تعيش الخرطوم شللاً تاماً وسط توتر شديد، ما يشير إلى انهيار المفاوضات رسمياً، وفشل جهود الوساطات.

وكانت وزارة الصحة السودانية قد نفت بشدة صحة أو دقة الأرقام التي تم تداولها بشأن عدد قتلى أحداث يوم الاثنين الماضي، بحسب ما أكدت مصادر العربية.

وأكدت الوزارة مساء الأربعاء عدم وجود جثث ضحايا مدنيين في مياه النيل.

ونقلت وكالة السودان للأنباء عن وكيل وزارة الصحة قوله، إن عدد قتلى أحداث العنف الأخيرة بالبلاد لم يتجاوز 46 قتيلاً. ونسبت إلى الدكتور سليمان عبد الجبار، وكيل الوزارة، نفيه أن يكون عدد القتلى تجاوز المئة.