.
.
.
.
سد النهضة

السودان يعلن استئناف التفاوض حول سد النهضة الثلاثاء

نشر في: آخر تحديث:

أعلن السودان اليوم الأحد استئناف المفاوضات بشأن سد النهضة الثلاثاء المقبل، بعد عقد اجتماع لوزراء الخارجية والري في مصر والسودان وإثيوبيا عبر الفيديو كونفرانس.

وطالب السودان في خطابه أمام الاجتماع بضرورة العودة للأجندة التي حددها خطاب رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، بتاريخ 4 أغسطس ٢٠٢٠ و تقرير الخبراء المقدم للقمة الإفريقية المصغرة بتاريخ ٢٤ يوليو ٢٠٢٠.

وأعاد السودان تأكيد التزامه بالعودة للمفاوضات بروح التضامن الإفريقي و على أساس الأجندة التي اتفق عليها سابقا ومبادئ القانون الدولي الخاصة بالاستخدام المتساوي للموارد المائية من دون التسبب في مضار للآخرين.

وشدد السودان على أن التوصل لاتفاق شامل بشأن ملء وتشغيل سد النهضة والمشروعات المستقبلية سيمثل دليلا إضافيا على تعزيز التعاون الإقليمي وتأكيد لمبدأ البحث عن "حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية".

وبعد مناقشات مطولة، قرر المجتمعون استئناف التفاوض يوم الثلاثاء ١٨ أغسطس ٢٠٢٠ للعمل على توحيد نصوص الاتفاقيات المقدمة من الدول الثلاث.

ويشارك الاتحاد الإفريقي والخبراء والمراقبون في الاجتماع عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

ومن المقرر حسب مصادر مطلعة أن يناقش الاجتماع أجندة التفاوض والأطر العامة وملاحظات الأطراف الثلاثة.

يأتي ذلك، بعد أن علقت المفاوضات لأكثر من أسبوع بطلب من مصر والسودان بعد إقحام إثيوبيا أجندة جديدة للتفاوض.

وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي اتفق خلال زيارته أمس للخرطوم مع نظيره السوداني عبدالله حمدوك على التأكيد على رفض القيام بأي إجراءات أحادية قبل التوصل إلى اتفاق ملزم وعادل بشأن سد النهضة الإثيوبي.

وأتت تلك الزيارة وسط توتر ناجم عن بناء إثيوبيا سدّ النهضة على نهر النيل الأزرق. وقد طلبت الخرطوم الاثنين تأجيل المفاوضات بشأن السدّ لمدة أسبوع لإجراء مشاورات داخلية.

طرق مسدودة

يشار إلى أن سدّ النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق منذ 2011 ، والذي يتوقع أن يصبح أكبر منشأة لتوليد الطاقة الكهربائية من المياه في إفريقيا، أصبح مصدر توتر شديد بين أديس أبابا من جهة، والقاهرة والخرطوم من جهة ثانية.

فمنذ 2011، تتفاوض الدول الثلاث للوصول إلى اتّفاق حول ملء السدّ وتشغيله، لكنها رغم مرور كل تلك السنوات أخفقت في الوصول إلى اتّفاق.

ففي حين ترى إثيوبيا أن السد ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، تعتبره مصر تهديدا حيويا لها، إذ إن نهر النيل يوفّر لها أكثر من 95% من احتياجاتها من مياه الري والشرب.