.
.
.
.

"المهنيين السودانيين": الفيضانات تتطلب إعلان طوارئ

نشر في: آخر تحديث:

وسط ارتفاع قياسي لمنسوب مياه الفيضانات في السودان، أعلن تجمع المهنيين، الأحد، أن "الموقف بالغ التعقيد الذي يواجهه أهل السودان جراء الفيضانات والسيول يقتضي أن تعلن الحكومة حالة الطوارئ في كل الولايات المتضررة قبل أن تنتشر الأوبئة والأمراض".

وأوضح تجمع المهنيين على فيسبوك: "نشدد على ضرورة وضع إمكانات القوات النظامية في مساندة النفير الشعبي ودعم وإجلاء المتضررين إلى جانب الجهود الرسمية الأخرى في كل الولايات المتأثرة".

يذكر أن منسوب مياه الفيضانات في السودان وصل لمستويات ارتفاع قياسية تسببت في مقتل العشرات وتدمير آلاف المنازل، كما زحفت على بعض الأحياء في العاصمة الخرطوم.

وجاء الفيضان رغم بدء إثيوبيا في ملء خزان سد النهضة على النيل الأزرق في يوليو/تموز. ومن المتوقع أن يساعد سد النهضة السودان في السيطرة على الفيضانات في المستقبل.

وعادة ما يشهد السودان الفيضان في الصيف لكن هذا العام تسببت مستويات المياه غير المسبوقة في إغراق مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، بينما يخشى السكان في أنحاء الخرطوم على منازلهم بسبب المياه الآخذة في الارتفاع.

إلى ذلك وصلت مياه الفيضانات لطرق رئيسية بالخرطوم للمرة الأولى في الوقت الحديث الذي تعيه الذاكرة.

من الخرطوم يوم 27 أغسطس
من الخرطوم يوم 27 أغسطس

من جهته، أعلن وزير الري والوارد المائية ياسر عباس، الخميس، أن متوسط منسوب المياه في النيل الأزرق وصل إلى 17.43، وهو الأعلى منذ بدء البلاد تسجيل تلك البيانات في 1912.

كما قال رئيس لجنة الفيضانات بوزارة الري عبد الرحمن صغيرون: "نتوقع أن يشهد النيل الأزرق ارتفاعاً في الأيام القادمة".

مقتل 86 وتدمير آلاف المنازل

ووفقاً لوزارة الداخلية، فقد تسببت الفيضانات حتى الثلاثاء في مقتل 86 شخصاً وتدمير أكثر من 18 ألف منزل وإلحاق أضرار بنحو 32 ألف منزل.

إلى ذلك من المتوقع، أن يتم ملء خزان سد النهضة تدريجياً على مدى الأعوام القليلة المقبلة بالتزامن مع بدء تشغيل السد، غير أن إثيوبيا لم تتوصل لاتفاق بعد على شروط الملء والتشغيل مع دولتي المصب السودان ومصر.

من الخرطوم يوم 27 أغسطس
من الخرطوم يوم 27 أغسطس

وقال عباس: "متوقع بعد ملء سد النهضة ألا تحدث فيضانات لأن السد سيؤدي لقلة الفيضانات لأنه يقوم بالتخزين في فترة الفيضان".