.
.
.
.

السودان: ملتزمون بمواصلة التفاوض حول سد النهضة.. بشرط!

وزير الري والموارد المائية: السودان لا يحتمل ولا يتحمل المضي في مفاوضات لا نهاية لها ولا تنتهي بنتائج وحلول ذات قيمة

نشر في: آخر تحديث:

أكد السودان التزامه بمواصلة التفاوض حول سد النهضة الإثيوبي تحت رعاية الاتحاد الإفريقي في أي وقت حال تعديل المنهجية بإعطاء دور أكبر للخبراء.

وشدد وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، على أن بلاده لا تحتمل ولا تتحمل المضي في مفاوضات لا نهاية لها ولا تنتهي بنتائج وحلول ذات قيمة.

جاء ذلك في رسالة بعث بها ياسر عباس، الخميس، لوزيرة التعاون لجنوب إفريقيا، رئيسة الدورة الحالية للاتحاد الإفريقي، وفق وكالة الأنباء السودانية "سونا".

كما أشاد عباس بالتغير في منهجية التفاوض التي طالب بها السودان عبر إعطاء دور لخبراء الاتحاد الإفريقي والتي تجلت في المذكرة التفاهمية التي أعدت من قبلهم، مما حدا بالسودان للمشاركة في اجتماع 3 يناير 2021، على مستوى وزراء الخارجية والري للدول الثلاث، معتبراً هذه المذكرة أرضية يمكن بدء التفاوض حولها.

إلى ذلك أشار إلى أن المجتمعين اتفقوا على عقد اجتماعات ثنائية اختيارية بين الخبراء وكل من الدول الثلاث على حدة لمناقشة وتحديد نقاط الاختلاف تحضيراً لمسودة ثانية للاتفاق، وأن السودان تقدم على أثرها بطلب لترتيب اجتماع ثنائي مع خبراء الاتحاد الإفريقي في الثالث من يناير 2021، وذلك للتحضير للاجتماع الوزاري الثلاثي الذي اتفق على عقده في 10 يناير 2021.

الالتزام بمبادرة الاتحاد الإفريقي

وأكد الوزير أن السودان فوجئ بدلاً عن ذلك بدعوة لاستئناف التفاوض الثلاثي، لافتاً إلى أن بلاده اعتبرت تلك الدعوة تراجعاً عما تم الاتفاق عليه، وإنها خطوة تعتبر ليس إهداراً للوقت فحسب بل أحد أسباب توسع شقة الخلاف بين الأطراف.

كما أوضح التزام السودان بمبادرة الاتحاد الإفريقي، مشدداً على أن السودان ينتظر جدولة الاجتماعات الثنائية بين الخبراء والمراقبين وكل دولة على حدة قبل اجتماع 10 يناير الوزاري.

إلى ذلك عبر عن قلقه البالغ من إعلان وزير الري والكهرباء الإثيوبي عن نية بلاده المضي قدماً في تنفيذ الملء للعام الثاني البالغ 13.5 مليار متر مكعب من المياه في يوليو القادم دون إخطار مسبق ودون توقيع اتفاق أو تبادل للمعلومات مع خزان الروصيرص مما يعتبر تهديداً مباشراً لسد الروصيرص ولحياة القاطنين على ضفاف النيل، مضيفاً أنه لا يخفى على أحد الأثر السالب الذي أحدثه الملء الأول في يوليو 2020 (بحوالي 5 مليارات متر مكعب) بالتسبب في مشاكل في محطات مياه الشرب بالعاصمة الخرطوم.