.
.
.
.
سد النهضة

السودان يتمسك بحل إفريقي لسد النهضة.. ويوجّه رسالة لإثيوبيا

الخرطوم لأديس أبابا: ساندناكم في حقكم ببناء السد لكن لن نسمح بتشغيله دون اتفاق ملزم يؤمن حياة 20 مليون سوداني

نشر في: آخر تحديث:

جددت وزارة الري والموارد المائية السودانية، تمسكها بمشاركة خبراء الاتحاد الإفريقي في المفاوضات حول سد النهضة مع مصر وإثيوبيا.

وقالت الوزارة في بيان اليوم الأحد، إن السودان بدأ منذ وقت مبكر تحركاً دبلوماسياً "لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته من الوعيد الإثيوبي وتهديده لحياة نصف سكان السودان على النيل الأزرق"، مبينةً أن ذلك يأتي مع تبقي أقل من ستة أشهر قبل أن تبدأ إثيوبيا في تنفيذ خطتها بالبدء في الملء الثاني لسد النهضة في يوليو المقبل.

وأبانت أنها قامت، بالتنسيق مع وزارة الخارجية السودانية، الأسبوع الماضي بـ"حملة تنوير واسعة لموقف السودان تجاه السد"، شملت معظم سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا) بالإضافة إلى إيطاليا وهولندا والكونغو الديمقراطية، باعتبارها الرئيس القادم للاتحاد الإفريقي.

وأشارت إلى أن السودان "قصد إرسال رسائل واضحة من تحركاته الأخيرة للاتحاد الإفريقي، للتأكيد على أنه لا يزال مع حل القضايا الإفريقية داخل البيت الإفريقي، بالإضافة إلى التشديد على الدور الكبير للمجتمع الدولي في إقناع أديس أبابا بالتراجع عن موقفها".

وتوجّهت الخرطوم بـ"رسالة خاصة" لإثيوبيا مفادها بأن "السودان الذي وقف معها وساندها في حقها ببناء سد النهضة، لن يسمح بملء وتشغيل السد دون اتفاق قانوني ملزم يؤمن سلامة منشآته وحياة 20 مليون سوداني على النيل الأزرق".

ويرعى الاتحاد الإفريقي المفاوضات الراهنة حول السد بين السودان وإثيوبيا ومصر، لكنها متعثرة. والاثنين الماضي، كان السودان قد أعلن أنه يبحث "خيارات بديلة" لم يحددها بسبب تعثر المفاوضات الثلاثية حول السد.

وفي 10 يناير الجاري، ذكرت وكالة الأنباء السودانية، أن اجتماعاً سداسياً بين وزراء الخارجية والري في السودان ومصر وإثيوبيا، فشل في التوصل إلى صيغة مقبولة لمواصلة التفاوض.

وفي اليوم التالي، أعلن وزير الخارجية السوداني المكلف عمر قمر الدين، تقديم بلاده اشتراطات للاتحاد الإفريقي من أجل العودة إلى مفاوضات "ذات جدوى" في ملف السد، ملوحاً بأن الخرطوم لديها "خيارات" أخرى.

ومنذ 9 سنوات، تخوض الدول الثلاث مفاوضات متعثرة حول السد، وتصر أديس أبابا على ملء السد بالمياه حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه مع القاهرة والخرطوم، فيما تصر الأخيرتان على ضرورة التوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي، لضمان عدم تأثرهما سلبا، خاصة على صعيد حصتهما السنوية من مياه نهر النيل.