.
.
.
.

مبعوث إفريقي يصل السودان لبحث أزمة الحدود مع إثيوبيا

السودان يستدعي سفيره في إثيوبيا للتشاور في ظل تصاعد التوتر الحدودي بين البلدين

نشر في: آخر تحديث:

قالت مصادر مطلعة لمراسلتنا في السودان إن مبعوث الاتحاد الإفريقي محمد الحسن ولد لبات سيصل إلى الخرطوم خلال الساعات القادمة، لبحث الملف الحدودي بين السودان وإثيوبيا، فضلاً عن مناقشة بعض الأوضاع الداخلية المتعلقة بإنفاذ الوثيقة الدستورية.

وبحسب المصادر، فإن ولد لبات سيلتقي رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ورئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان، لتخفيف حدة التوتر المتصاعدة بين السودان وإثيوبيا.

وكان ولد لبات قد شغل منصل الوسيط الإفريقي بين المكونين، المدني والعسكري، في السودان عقب سقوط نظام عمر البشير في أبريل 2019.

تأتي زيارة ولد لبات، بينما استدعى السودان الأربعاء سفيره لدى إثيوبيا للتشاور وسط تصاعد النزاع الحدودي الذي شهد حشداً عسكرياً على طول الحدود بين البلدين في الأسابيع الأخيرة.

وقال منصور بولاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية، إن استدعاء السفير للتشاور هو إجراء دبلوماسي متعارف عليه "عندما تكون هناك تطورات في علاقات أي بلدين". وأشار إلى أن السفير السوداني سوف يعود إلى مقر عمله عندما تقرر وزارة الخارجية اكتمال المشاورات معه.

ويوم الأحد الماضي، قالت وزارة الخارجية السودانية إن قوات إثيوبية عبرت الحدود إلى أراضي السودان، محذرةً من "عواقب وخيمة" على أمن المنطقة واستقرارها.

وتصاعد النزاع الحدودي بين البلدين في الأشهر الأخيرة بعد نشر السودان قوات في أراض قال إنها محتلة من مزارعين إثيوبيين وميليشيات إثيوبية.

ومنذ ديسمبر الماضي، قُتل ما يزيد على 12 سودانيا، بينهم جنود، في هجمات عبر الحدود على يد قوات إثيوبية في ولاية القضارف، وفق السلطات السودانية.

وفي الشهر الماضي قال السودان إن طائرة إثيوبية عبرت الحدود، وهو ما نفته أديس أبابا.

ومنطقة الفشقة التي تثير التوتر بين البلدين منذ سنوات تتاخم إقليم تيغراي الإثيوبي الذي يشهد قتالاً ومعارك ضد الحكومة المركزية الإثيوبية منذ نوفمبر الماضي. وأدى هذا القتال إلى فرار أكثر من 60 ألف لاجئ إثيوبي إلى السودان.

وتزامن ارتفاع وتيرة التوتر مع خلافات بين البلدين إضافة إلى مصر حول سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق ويمثل بعض المخاطر بالنسبة للقاهرة والخرطوم.

ووصف السودان مطلع هذا الشهر قيام إثيوبيا بالملء الثاني لبحيرة السد دون التوصل إلى اتفاق "بالتهديد المباشر لأمنه القومي".

وكانت إثيوبيا أكدت أنها سوف تباشر المرحلة الثانية من الملء بعد أن أنجزت المرحلة الأولى العام الماضي بصرف النظر عن التوصل إلى اتفاق مع السودان ومصر من عدمه.