.
.
.
.

سد النهضة.. السودان يدعو القادة الأفارقة للضغط على إثيوبيا

الخرطوم: موقفنا ثابت من قضية السد

نشر في: آخر تحديث:

دعت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق المهدي، القادة الأفارقة والاتحاد الإفريقي للضغط على إثيوبيا للوصول لاتفاق ملزم بين الأطراف الـ3 في مفاوضات سد النهضة، وذلك خلال الجولة الإفريقية التي تقوم بها المهدي لشرح موقف بلادها من الأزمة.

وأكدت المهدي الجمعة على موقف السودان في ملف سد النهضة، والذي يطالب بتوسعة الآلية برئاسة الاتحاد الإفريقي لحرص الخرطوم على مفاوضات منتجة.

"نهج مضر ومكلف"

إلى ذلك أصدرت وزارة الخارجية السودانية بياناً صحافياً الجمعة تستنكر فيه تصريحات مسؤولين إثيوبيين حول الاتفاقيات الموقعة بين البلدين.

وقالت إن "ادعاء إثيوبيا أن الاتفاقيات إرث استعماري لا يعتد به هو مغالطة للوقائع التاريخية"، معتبرة أن "تنصل إثيوبيا من الاتفاقيات يسمم مناخ العلاقات الدولية". وأضافت أن "تنصل إثيوبيا الانتقائي عن الاتفاقيات الدولية لأسباب سياسية محلية نهج مضر ومكلف"، مشددة على أن "نهج إثيوبيا لا يساعد على التوصل لاتفاق مقبول لكل الأطراف".

يذكر أن إثيوبيا كانت اعتبرت أن مؤامرات تحاك ضدها في مسألة سد النهضة.

"مؤامرة لإفشال جهودنا"

ورأى وزير الري الإثيوبي، سيليشي بيكلي، في سلسلة تغريدات على حسابه على تويتر يوم 25 أبريل، أن هذا السد هو سبيل البلاد للخروج من الفقر.

وقال بيكلي: "لقد أصبح من الواضح أن هناك مؤامرة لإفشال جهودنا وتقويض وجودنا ذاته، لذلك يجب علينا جميعاً المثابرة والقيام بدورنا"، مضيفاً أنه أطلع الإثيوبيين في كندا على حالة السد والمفاوضات والعمل الذي يتعين القيام به.

إلى ذلك، أوضح: "بما أن سد النهضة هو حق بلدنا في التطور بحرية، يجب أن يقف جميع الإثيوبيين معاً في وحدة وتفاهم لمواجهة التحديات الرئيسية، لأن السد هو طريقنا لنتعلم كيفية الخروج من الفقر".

سد النهضة (أرشيفية من فرانس برس)
سد النهضة (أرشيفية من فرانس برس)

وكان مجلس الأمن الوطني الإثيوبي قد أعلن يوم 24 أبريل خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء أبي أحمد، أن البلاد ماضية في عملية الملء الثاني للسد في الموعد المقرر، وهو ما يثير حفيظة القاهرة والخرطوم على السواء، اللتين تتخوفان من الإقدام على تلك الخطوة دون توافق بين الدول الثلاث، وسط رفض أديس أبابا القبول باتفاق ملزم في هذا الملف.

تلويح بمقاضاة إثيوبيا

يشار إلى أن السودان كان قد لوح يوم 23 أبريل بملاحقة إثيوبيا قضائياً في حال واصلت الملء في غياب اتفاق ثلاثي يضم مصر.

ولفت وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس إلى أن إثيوبيا "اعترضت" على دعوة الخرطوم لعقد قمة مع مصر منتصف أبريل عقب فشل المحادثات التي رعاها الاتحاد الإفريقي بداية الشهر. وقال في تغريدة على تويتر: "إثيوبيا اعترضت على دعوة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك لقمة ثلاثية".

صورة تظهر المياه المتدفقة من سد النهضة في إثيوبيا (أرشيفية من فرانس برس)
صورة تظهر المياه المتدفقة من سد النهضة في إثيوبيا (أرشيفية من فرانس برس)

كما حذر عباس من أنه في حال واصلت إثيوبيا الملء فإن السودان سيقوم بـ"تقديم دعاوى قضائية ضد الشركة الإيطالية المنفذة وضد الحكومة الإثيوبية"، موضحاً أن المتابعات القضائية ستركز على "الآثار البيئية والآثار الاجتماعية ومخاطر السد".

المرحلة الثانية للملء

وكانت أديس أبابا أعلنت في يوليو من العام الماضي، أنها حققت هدفها السنوي في ملء "سد النهضة الإثيوبي الكبير".

ومن المتوقع البدء في المرحلة الثانية للملء في يوليو 2021 رغم عدم التوصل إلى اتفاق مع القاهرة والخرطوم، في وقت تعتبر مصر والسودان، دولتا مصب النيل، أن هذا السد يمثل تهديداً لمواردهما المائية وتواصلان تحذير إثيوبيا المصممة على مواصلة المشروع.

في المقابل، ترى أديس أبابا أن السد حيوي للاستجابة إلى الحاجيات الطاقية لمواطنيها البالغ عددهم 110 ملايين نسمة.