خاص

مقاطع فيديو لعمليات سلب ونهب واسعة في الخرطوم.. واختفاء الشرطة يثير الحيرة

إزاء موقف الشرطة التي "تركت الحبل على الغارب" لم يجد المواطنون بدا إلا صد هجمات اللصوص الشرسة بالسلاح مثلما حدث في مناطق شتى كالسوق المحلي بالخرطوم

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

في بضعة أيام تحولت العاصمة الخرطوم لـ"مدينة مستباحة"، إذ تفشت عمليات السلب والنهب بصورة مخزية أثارت استياء وغضب المواطنين، بعد تفجر الاقتتال الدامي بين الجيش والدعم السريع السبت الماضي.

ومازاد من حدة الغضب أن تلك الموبقات المنكرة جرت جهارا نهارا، ما جعل الجميع في حيرة وذهول وهم يسألون أين الشرطة؟ وأين اختفى عشرات الآلاف من منسوبيها كأنهم "فص ملح وذاب".

إزاء موقف الشرطة التي" تركت الحبل على الغارب" لم يجد المواطنون بدا إلا صد هجمات اللصوص الشرسة بالسلاح مثلما حدث في مناطق شتى كالسوق المحلي بالخرطوم.

لصوص مدنيون وعسكريون

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي واسعة الانتشار، كماً هائلاً من مقاطع فيديو طيلة الأيام الماضية، توثق عمليات سرقة ونهب، وسط الدمار والخراب، ودونما خوف من أحد أو اكتراث للقصف المدفعي والصاروخي وأزيز الطائرات الحربية المخيف.

وطالت عمليات النهب الأسواق والمستودعات والمخازن والمتاجر والمنازل ولم تستثنِ حتى مقار المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية بالعاصمة الخرطوم، إلا أن تلك السرقات استهدفت بشكل أساسي المتاجر والمنازل الموصدة التي غاب عنها أصحابها.

المقاطع التي سرت كالنار في الهشيم بمواقع التواصل بالسودان، وثقت كيفية فك أقفال المحال التجارية عنوة، عبر لصوص عاديين باللباس المدني، أو لصوص آخرين ظهروا بالملابس الرسمية، ليستغلوا "حالة الفوضى" وغياب الشرطة وبقية الأجهزة الرسمية لتنفيذ جرائمهم المقيتة.

كذلك وثقت مقاطع أخرى عمليات

نهب واسع النطاق استهدف مستودعات شركات تجارية كبرى في المنطقة الصناعية بالخرطوم بحري، وأظهرت تلك المقاطع كيفية نقل اللصوص المنهوبات الضخمة عبر الشاحنات والعربات الصغيرة بوضح النهار وعلى رؤوس الأشهاد.

أين الشرطة؟!

تعليقاً على هذا الأمر قال المقدم عمر عثمان لـ"العربية.نت" إن ما يجري من عمليات سلب ونهب نتاج طبيعي لحالة الحرب التي نعيشها والتي تغيب فيها قوة القانون، لذلك لا سبيل للشرطة للقيام بواجباتها المعتادة في مثل تلك الظروف الاستثنائية.

ورفض عمر بشدة اتهام الشرطة بأنها اكتفت بلعب دور المتفرج إزاء تلك التداعيات الأمنية الخطيرة، والدليل وقوع أكثر من ثلاثين قتيلا في صفوفها.

وأضاف عمر الذي خدم لسنوات طويلة بالمباحث المركزية بأن الشرطة في الأساس شرطة مدنية لا تستطيع العمل بكل طاقتها في ظل معارك حربية، لذلك كان يجب المطالبة بالسماح للشرطة المدنية بحرية الحركة وعدم استهدافها حتى تستطيع تقديم يد العون للمواطنين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.