السودان

مجلس السيادة يتمسك بـ"الحل التفاوضي".. والدعم السريع تؤيد "هدنة رمضان"

نائب رئيس مجلس السيادة السوداني: لدينا خارطة طريق لإنهاء الحرب تبدأ بتنفيذ اتفاق جدة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

قال نائب رئيس مجلس السيادة في السودان مالك عقار اليوم السبت، إن الحكومة السودانية متمسكة بالحل التفاوضي، مضيفاً أن قوات الدعم السريع توسع من رقعة الحرب.

واتهم عقار قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات وبتدمير البنية التحتية. كما كشف أن الحكومة السودانية لها خارطة طريق لإنهاء الحرب تبدأ بتنفيذ مخرجات اتفاق جدة.

من جهتها قالت قوات الدعم السريع السودانية اليوم السبت إنها ترحب بدعوة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لوقف الأعمال القتالية خلال شهر رمضان.

وقالت إنها مستعدة للحوار مع الجيش السوداني حول آليات مراقبة يتم الاتفاق عليها لضمان تحقيق الأهداف الإنسانية.

وأضافت قوات الدعم في بيان أنها تأمل أن يساعد وقف القتال خلال رمضان في تخفيف معاناة السودانيين من خلال توصيل المساعدات الإنسانية للمحتاجين وتسهيل حركة المدنيين، وبدء مشاورات جادة نحو جعل وقف إطلاق النار دائما وحل الأزمة السودانية.

وأوضح البيان "كما تأمل قوات الدعم السريع في استغلال وقف إطلاق النار لبدء مشاورات جادة نحو بدء العملية السياسية التي تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار وتحقيق الأمن والاستقرار والوصول إلى حل شامل للازمة السودانية من جذورها وإعادة تأسيس بلادنا على أسس جديدة عادلة".

وكان مجلس الأمن قد دعا أمس الجمعة إلى وقف "فوري" لإطلاق النار في السودان خلال رمضان مع تدهور الأوضاع في البلاد حيث بات ملايين الأشخاص مهددين بمجاعة.

وأيدت 14 دولة مشروع قرار اقترحته بريطانيا، وامتنعت روسيا عن التصويت عليه، يدعو إلى "وقف فوري للأعمال العدائية قبل رمضان" ويطلب من "جميع أطراف النزاع البحث عن حل دائم عبر الحوار".

كما يدعو طرفي النزاع إلى "السماح بوصول المساعدات الإنسانية في شكل كامل وسريع وآمن وبلا عوائق، بما في ذلك عبر الحدود وعبر خطوط المواجهة" ويحضهم على حماية المدنيين.

والخميس، وجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع للمجلس نداء إلى "جميع الأطراف في السودان لاحترام قيم رمضان من خلال وقف الأعمال العدائية".

وأضاف غوتيريش "يجب أن يؤدي وقف الأعمال العدائية إلى إسكات الأسلحة بشكل دائم في كل أنحاء البلاد ورسم طريق ثابت نحو سلام دائم للشعب السوداني"، محذراً من الأزمة الإنسانية "ذات الأبعاد الهائلة" والمجاعة التي تلوح في الأفق.

إثر ذلك، أعلنت بريطانيا عن نقاشات حول مشروع قرار يتبنى هذه الدعوة.

وأدى القتال منذ 15 أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى مقتل آلاف السودانيين ونزوح نحو ثمانية ملايين آخرين.

وفي حين أيد معظم أعضاء المجلس دعوة الخميس لوقف إطلاق النار خلال رمضان، أبدى بعض الدول تحفظاً، ولا سيما الصين وروسيا.

وقالت نائبة السفير الروسي آنا إيفستينييفا "قررنا السماح بتمرير هذا القرار لأنه يتعلق بحياة السودانيين"، رافضة فكرة أن المجلس يمكن أن "يفرض قواعده ومبادئه الخاصة على دول ذات سيادة".

واعتبر نائب السفير الصيني داي بينغ أن "المهمة الأكثر إلحاحاً هي إنهاء القتال في أسرع وقت"، مضيفاً أن "الصين تعتقد أن تصرفات المجلس يجب أن تكون داعمة للدبلوماسية وتتجنب مفاقمة التوترات".

واعتبر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث الجمعة أنه سواء تم التوصل إلى وقف للنار أو لا، فمن الضروري تحسين إيصال المساعدات الإنسانية، مندّداً بـ"مشاكل إيصال غير عادية". ودعا الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات للبحث في هذه القضية.

وأكد غريفيث أن النزاع أدى حتى الآن إلى نزوح 8.3 ملايين شخص، فر 1.7 مليون منهم إلى خارج البلاد.

ويحتاج نصف السكان البالغ عددهم 50 مليون نسمة إلى مساعدات إنسانية، و"أقل قليلاً من 18 مليون شخص على طريق المجاعة"، أي "بزيادة 10 ملايين شخص مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي"، بحسب غريفيث.

وشدّد على أنه بهدف منع تدهور الوضع في شكل أكبر، يجب إدخال مزيد من المواد الغذائية، وكذلك البذور لزراعتها للموسم المقبل.

لكنه تدارك "ليست لدينا أموال"، معرباً عن أسفه لعدم الاهتمام الدولي بالأزمة في السودان.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.