السودان.. تحذير أممي من تدهور الوضع الإنساني في الأبيّض

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

حذرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أن الوضع الإنساني في مدينة الأبيّض السودانية يتدهور بسرعة، في ظل تزايد أعداد الوافدين الجدد إلى مخيمات النازحين.

وذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن عدد سكان الأبيّض قد تضاعف تقريباً، في حين لم يتمكن البرنامج من توفير الغذاء إلا لجزء يسير منهم فقط، وفق فرانس برس.

أكثر من 120 ألف

كما قال عبد الله الوردات، مدير برنامج الأغذية العالمي في السودان، غداة زيارته للأبيّض، الخميس، إن "المدينة لا تزال تعاني من ضغوط تتعلق بتوافر الغذاء والمياه والوقود".

وأضاف الوردات في تصريحات للصحافيين: "ببساطة، ما رأيناه هو مدينة يبلغ عدد سكانها ما بين 500 و600 ألف نسمة، وقد تضاعف هذا العدد تقريباً" بسبب تدفق النازحين داخلياً من ولايات كردفان.

من مخيم المهيرة للنازحين قرب مدينة الأبيّض يوم 29 يونيو (فرانس برس)
من مخيم المهيرة للنازحين قرب مدينة الأبيّض يوم 29 يونيو (فرانس برس)

كذلك لفت إلى أن أكثر من 120 ألف شخص يعيشون في مخيمات، إلا أن أعداداً أكبر بكثير تقيم مع السكان المحليين أو في مآوٍ أقاموها بأنفسهم.

وتابع متحدثاً من مدينة كوستي في السودان، أن برنامج الأغذية العالمي قدم مساعدات غذائية لأكثر من 100 ألف شخص في المخيمات، "لكن هناك أعداداً أكبر بكثير من النازحين في تلك المدينة، وهم بحاجة إلى مساعدة عاجلة".

كما أردف: "نحن لا نوفر للناس حتى الحصة الغذائية الكاملة، مع ذلك، فإن المستفيدين يتقاسمون هذه الحصة المقلصة مع أسر أخرى".

من مخيم الرحمانية للنازحين قرب مدينة الأبيّض يوم 29 يونيو (فرانس برس)
من مخيم الرحمانية للنازحين قرب مدينة الأبيّض يوم 29 يونيو (فرانس برس)

"شريان الحياة الوحيد"

وكشف برنامج الأغذية العالمي أنه يعمل على توفير مخزونات غذائية لزيادة عدد الوجبات الساخنة والمساعدات الغذائية المقدمة لأكثر من 250 ألف شخص في مدينة الأبيّض ومحيطها، وذلك في حال سمحت الظروف.

كما أضاف الوردات أن "الأمر في غاية الوضوح: إن ما نُدخله إلى المدينة هو شريان الحياة الوحيد لهؤلاء الناس".

فيما ختم قائلاً: "نريد بالتأكيد القيام بالمزيد، لكننا نواجه ضغوطاً في ما يتعلق بمواردنا".

مركز استراتيجي

يشار إلى أن مدينة الأبيّض تعد مركزاً استراتيجياً في ولاية شمال كردفان، وتحاصرها قوات الدعم السريع منذ أشهر.

بينما تنبّه الأمم المتحدة منذ أسابيع إلى أن "فظائع مماثلة لتلك التي ارتكبت خلال سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر بدارفور في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، يمكن أن تتكرر في الأبيّض".

يذكر أن الحرب التي اندلعت في أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أدت إلى مقتل 200 ألف شخص، حسب تقديرات، ونزوح أكثر من 11 مليون نسمة، كما عانت مناطق عدة في السودان من الجوع والمجاعة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.