.
.
.
.

بعد عامين على الثورة.. أفلام وشموع وغرافيتي بشوارع سوريا

تتوزع فعاليات الاحتفالية بالمناطق الخارجة عن سيطرة القوات النظامية لا سيما حلب والرقة

نشر في: آخر تحديث:

انطلقت يوم الجمعة الماضي فعاليات "احتفالية الشارع السوري" بمناسبة ذكرى مرور عامين على انطلاق شرارة الثورة السورية. وتتركز النشاطات في المدن الخاضعة لسيطرة "الجيش الحر"، كما تتضمن الاحتفالية معارض للرسم والغرافيتي وعروض أفلام ومسرحيات تتناول موضوعات الثورة وتفاصيلها اليومية، "حتى إنها تحتوي على انتقادات لبعض الكتائب وتجاوزاتهم"، بحسب تصريحات المنظمين لـ"العربية.نت".

الاحتفالية التي تستمر حتى 22 من الشهر الجاري، تتوزع فعاليتها في معظم المناطق التي خرجت عن سيطرة القوات النظامية، لا سيما في حلب والرقة.

"الحرية لا بد منها" تزين شوارع سوريا

ويتابع أحد المنظمين حديثه بالقول "إن الاحتفالية تتضمن حملة "الحرية.. لا بد منها"، وهي عبارة عن محاولة لاستعادة الشكل الحقيقي للشارع السوري، الذي طوعه النظام لخدمته الشخصية من خلال انتشار التماثيل والصور والكتابات على الجدران، والذي تتم سرقته أيضاً من قبل بعض الكتائب والتشكيلات المقاتلة، وسيتم كتابة عبارة "الحرية.. لا بد منها على جميع الأماكن والجدران التي لم تهدم بعد". وبحسب بيان صادر عن منظمي الحملة، فإن هذه الحملة تهدف إلى "الوقوف في وجه أحلام استبدادية قد تنشأ من جديد بعد عشرات الآلاف من تضحيات الشعب السوري في سبيل نيل الحرية".

عروض مسرحية وشموع وأفلام

كما ستقدم عروضاً مسرحية في كل من الرقة ومنبج. ففي منبج سيقدم عرض دمى ساخر، ينتقد أخطاء الثورة. كما ستعرض مجموعة أفلام سينمائية تحت عنوان "سينما الشارع"، وهي أفلام مولودة من رحم الثورة السورية، أنجزتها مؤسسة الشارع للإعلام والتنمية بالتعاون مع مشروع كياني للفنون البصرية.

إلى ذلك، ستنطلق تظاهرة بعنوان "شموع الحرية"، تضاء خلالها مئات الشموع ليلاً في مدينة جرابلس شمال حلب، وهي بمثابة رسائل سلام وتضامن مع المدن السورية المنكوبة التي لا تزال تحت نيران القصف المتواصل.

وفي مدينة تل أبيض ستفرد قماشة بيضاء كبيرة في حملة تحت عنوان "قماشة الحرية"، ليقوم عشرات الأطفال بالرسم عليها بحرية مطلقة، دون تدخل أو توجيه من أحد.

احتفالية الشارع السوري لم تنحصر فعاليتها في الداخل السوري فقط، بل شملت العديد من العواصم العالمية مثل إسطنبول وباريس وغيرهما من العواصم العالمية، ليبقى ما يحدث في الخارج صدى لأصوات في الداخل متشبثة بإصرارها على الحياة.