روسيا تطالب بتحديد الجهة التي استخدمت الكيماوي بسوريا
تشوركين: خبراء الدول دائمة العضوية لديهم الخبرة اللازمة للقيام بهذه المهمة
كشف مندوب روسيا الدائم لدى مجلس الأمن الدولي أن هنالك تردداً في تفويض البعثة الفنية بخصوص استخدام أسلحة كيماوية في خان العسل بسوريا. وطالب فيتالي تشوركين بأن تضم البعثة خبراء من روسيا والصين، بعد استثناء أي خبير ينتمي إلى الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس من البعثة.
فهو تطور هام أثار استغراب الديبلوماسيين والمراقبين على حد سواء في ملف تشكيل الأمين العام بان كي مون لبعثة التحقيق الفنية المتخصصة للنظر في احتمال استخدام الأسلحة الكيميائية في خان العسل في سوريا، ومن هم المسؤولون عنه، كشف عنه للصحافة العالمية مندوب روسيا الدائم ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر.
قال فيتالي تشيركن، مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: "نحن مندهشون من أن المسؤولين في الأمانة العامة الذين يناقشون الآن تفويض بعثة الخبراء والمحققين، يترددون في أن يضمنوا تفويض البعثة تحديد وكشف هوية من استخدم السلاح الكيميائي. هذا لابد وأن يكون ضمن تفويض هذا الفريق الذي نأمل أن يصل قريبا إلى سوريا".
والشخصية الأممية الأولى المسؤولة عن تشكيل بعثة التحقيق هذه، هي الممثلة السامية لشؤون نزع أسلحة الدمار الشامل، الألمانية انغلا كين، وذلك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي. مكتب الممثلة السامية يتكتم حالياً وبشدة على هوية محققي البعثة وجنسياتهم، واستثنى من البعثة أي خبير ينتمي إلى أي من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن.
أضاف تشيركن: "نحن غير مقتنعين بمنطق الأمانة العامة، فخبراء الدول الخمس الدائمة العضوية لديهم الخبرة اللازمة للقيام بهذه المهمة، وإذا طبقت هذا المنطق فقد أجادل بأنه يجب أيضاً استثناء دول حلف الناتو، ولذا نريد أن تكون روسيا والصين ضمن هذه البعثة، وأن يتم التحقيق بأسرع وقت ممكن".
أما بريطانيا ومعها فرنسا اللتان بعثتا برسالة مشتركة إلى الأمين العام الأسبوع الماضي تطلبان منه توسيع نطاق التحقيق في سوريا ليضم مناطق أخرى إلى جانب خان العسل، ورد هو عليهما مطالباً لندن وباريس بمزيد من المعلومات حول استخدام الأسلحة الكيماوية في مناطق أخرى. وعلمت قناة "العربية" من مصادر موثوقة أن لندن وباريس سترسلان رداً على طلب الأمين العام بحلول اليوم الثلاثاء، وفي أغلب الأمر على شكل رسالتين منفصلتين، لتزويده بالمعلومات الإضافية التي طلبها، وبالتالي لن يكون أمامه سوى خيار القبول بتوسيع نطاق التحقيق في سوريا، بالرغم من المعارضة الشديدة من الحكومتين الروسية والسورية.