.
.
.
.

أطفال سوريا في لبنان.. عاملو مسالخ ومقاصب

يهربون من رصاص القناصة على الحدود ليقعوا فريسة للفقر والجوع

نشر في: آخر تحديث:

يصل أطفال سوريا الهاربون من المعارك المتنقلة بين المدن والبلدات المنكوبة، والناجون من رصاص قناصة على المعابر الحدودية، إلى بلاد النزوح ليجدوا أنفسهم فريسة الفقر والجوع، ووجد بعض أطفال سوريا النازحون إلى ربوع لبنان أنفسهم عاملي مسالخ، بحسب تقرير لقناة "العربية"، الأربعاء.

ولا يحمل عبودي البالونات للترفيه عن نفسه، بل ليبيعها لغيره من الأطفال علـه يجمع القليل من المال ليساعد عائلته.

وأمضى 6 أشهر متجوّلاً بين أزقة سوق صبرا بعد أن نزح مع عائلته من سوريا. وهو يبدأ العمل منذ السابعة صباحاً، وإذا أسعفه الحظ يعود إلى منزله بثلاثة دولارات كحدّ أقصى بعد يوم شاق.

ويقول عبودي إنه يشعر بالقهر، لأنه لا يذهب إلى المدرسة كما اعتاد.

وعبودي ليس الوحيد، فعلى مقربة منه يعمل شقيقـه "أيهم" لدى بائع خضار، ويساعده على ترتيب الصناديق الفارغة.

ولا يملك أيهم، ابن الأعوام السبعة، الكثير من القدرة، وجسده الصغير بالكاد يتحمّل ساعات العمل الطويلة.

وتقول باسمة رماني، عضو في جمعية "حماية" للدفاع عن حقوق الطفل، إن "ظاهرة عمل الأطفال موجودة أصلاً في لبنان، ولكن هناك ازدياد في عدد أطفال العاملين، وهناك ظاهرة جديدة تكمن في عمل الأطفال دون الـ9 أعوام منذ بدء حركة النزوح من سوريا".

وتتابع: "السوق هنا مكتظة بأطفال سوريين وضعوا طفولتهم جانباً لينخرطوا في سوق العمل بسبب أوضاع عائلاتهم المادية".

وبحسب منظمة "اليونيسف"، فإن 30% من الأطفال النازحين سجلوا في المدارس المجانية هذا العام.

ويدفع أطفال سوريا الثمن الأكبر للحروب والأزمات، ويتحملون أعباء النزوح الاقتصادية والاجتماعية تماماً مثل الكبار.