.
.
.
.

النسور: الأردن يواجه كارثة تدفق لاجئي سوريا

ازدهار تجارة المساعدات الإنسانية في مخيمات اللاجئين السوريين

نشر في: آخر تحديث:

أنهى مجلس النواب الأردني مناقشاته المتعلقة بتداعيات الأزمة السورية وأثرها الأمني والاقتصادي والاجتماعي على الأردن، برفع خمسين توصية ومقترحاً قدمها النواب خلال المناقشة العامة إلى الحكومة. وأكد رئيس الوزراء الأردني المكلف، الدكتور عبدالله النسور، الخميس، أن بلاده تواجه كارثة إنسانية في ظل تدفق آلاف اللاجئين السوريين يومياً.

وقال النسور إن أرض مخيم الزعتري للاجئين السوريين تبلغ 8500 دونم، منها 1800 لمؤسسة المدن الصناعية، والمتبقي من المساحة يعود للقوات المسلحة، وهي مستأجرة للهيئة الخيرية الهاشمية الآن.

وذكر أن مخيم الزعتري يقع على حوض مائي (حوض عمان الزرقاء)، يضخ منه حالياً 170 مليون متر مكعب في السنة، وهذا الحوض يغذي محافظات الزرقاء وإربد والمفرق وجزءاً من عمان، ويعاني هذا الحوض حالياً من الاستنزاف بسبب عمليات الضخ.

وأشار إلى أن هناك تسع آبار مراقبة في المخيم، ولم يحدث حتى اليوم تلوث للمياه، وتم ربط المخيم بخط مياه، إضافة إلى الصهاريج.

وحول خدمات الصرف الصحي في المخيم، أكد أنه تمت إقامة حفر امتصاصية وتبطينها، مشيراً إلى مفاوضات مع اليونسيف لتمويل خط ناقل للمياه العادمة إلى محطة تنقية المفرق بكلفة 16 مليون دينار، وذلك حرصاً على الصحة والسلامة وعدم تلوث المياه في الزعتري.

محمد العرب واللاجئيين السوريين 2
محمد العرب واللاجئيين السوريين 2

وأكد النسور، رداً على ملاحظات النواب، أننا أمام كارثة إنسانية، وأن هناك آلافاً من اللاجئين يدخلون الأردن يومياً، ومن قبيل إنصاف الذات، فإن تعامل الجيش كان على درجة عالية من الحرص، والجانب الأمني يخضع للمتابعة.

وأضاف "في هذا الإطار، ليس من حق أي دولة في العالم أن تمنع دخول أي لاجئ بسبب الأعمال الحربية لمجرد أنه لا يحمل وثيقة، كما أننا لا ننظر إلى اللاجئين الذين يدخلون إلى الأردن إلا على اعتبار أنهم أشقاء وإخوة، فهؤلاء هم أهل حوران والشام، وقد كان سجل الأردن على الدوام ناصعاً في استقبال اللاجئين من الشرق الغرب، وبالتالي لا نريد في أي يوم من الأيام أن نقصر بحق أحد من إخوتنا".

وفي موضوع الأمن، أشار النسور إلى وجود لجنة عليا توجيهية، ولجنة أخرى لإدارة مخيمات اللاجئين السوريين. وقال إن اللجنة العليا تضم قادة الأجهزة الأمنية والجيش وعدداً من الوزراء، وأن هناك اجتماعات مستمرة ومتواصلة، ولذلك فإننا ندير هذا الملف بوعي بكافة تفاصيله، والحكومة ليست فاشلة في إدارة هذا الملف أو مقصرة. أما اللجنة الأخرى فهي برئاسة وزير الداخلية وعدد من ضباط الأمن العام. ويتواجد في مخيم الزعتري وحده ألف رجل أمن.

وأوضح النسور أن الكويت والإمارات والسعودية قدمت نصف الالتزام الدولي الذي أُعلن في مؤتمر الكويت لتوفير متطلبات الاستيعاب لحاجة اللاجئين التي طلبتها الأمم المتحدة من خلال المؤتمر للأقطار الأربعة، والتي تقدر بحوالي مليار ونصف دولار، وتبلغ حصة الأردن من هذا المبلغ 500 مليون دولار للستة شهور القادمة، وهذا المبلغ ليس على شكل مساعدات مادية بل من خلال توفير الاحتياجات المتعلق بإقامة اللاجئين.

وتابع: قطر قدمت مساعدات عينية للاجئين السوريين من خيم وبطانيات وغيرها، وكانت أعلنت في نيتها إرسال كرفانات، ولكن لم تنفذ حتى الآن، ولا ندري إن كانت ستنفذ، لكنها أرسلت فريقاً لهذا الخصوص، علماً بأن كافة دول الخليج العربي قدمت مساعدات لإنشاء مستشفيات وخيم ومراكز طبية لمخيم مريجيب الفهود، والذي تشرف عليه الإمارات، ويستوعب خمسة آلاف فقط.

وأضاف أن البحرين قامت ببناء مدرسة، والكويت والسعودية قدمتا مساعدات دفعت للخزينة الأردنية لصالح اللاجئين، علماً بأن الاتحاد الأوروبي والهيئات الدولية منحت مساعدات من أجل مضخات المياه والخدمات الطبية، لكن يبقى العبء الأكبر على الأردن، مبيناً أن بعض تكاليف وإدارة المخيمات يتم من قبل اليونسيف والأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين.

وقد التقت "العربية.نت" خلال زيارتها لمخيم الزعتري بالعديد من اللاجئين الذين أكدوا أن الكثير من المواد الإغاثية التي تصلهم تسيطر عليها مجموعات سورية داخل المخيم ليتم تحويلها فيما بعد إلى السوق السوداء، مما تسبب في إرباك عمليات الإغاثة وإحداث نقص حاد في وصول المواد الغذائية لمستحقيها.