.
.
.
.

"العربية" تلتقي أسرى من النظام في سجن "الحر" بالرقة

اعتقال الأسرى لم يتم على خلفية طائفية فأكثرُهم من السُّنة وأقلهم علويون

نشر في: آخر تحديث:

من داخل السجن الذي تحتجز فيه المعارضة نحو 50 عنصراً من نظام بشار الأسد كأسرى بث موفد "العربية" تقريره، حيث سمحت المعارضة له بتسجيل لقاءات مع الأسرى الذين تحدثوا عن كيفية اعتقالهم وظروف سجنهم.

وانطلقت "العربية" حوالي الساعة العاشرة ليلاً بتوقيت سوريا بعد التخطيط مع مقاتلي المعارضة إلى مكان مجهول، سجن ٌتحتجزُ فيه كتائبُ المعارضةِ أسرى من كتائبِ نظام الأسد، اعتقلتهم أثناءَ معركةِ الرقة.

يتوزع هؤلاء الأسرى داخلَ ثلاثِ زنزانات منفصلة وعددُهم نحو 50 أسيراً بعضُهم من شرطةِ الرقة وآخرون كلفهم حزبُ البعثِ بمهام خاصة.

أحد الأسرى قال فور لقائنا به إن تهمتهم أنهم كانوا شرطة في قصر المحافظ، "وقد حملنا السلاح لكننا لم نقاوم وقمنا بتسليم أنفسنا، بعد ذلك سمح لنا المقاتلون بالتواصل مع الأهل ولم يسيئوا معاملتنا".

وتساءل السجناءُ عن مصيرهِم بعدَ مرور أكثر من 25 يوماً على اعتقالهم، حيث جاءت الإجابة من مقاتلي المعارضة بأنهم سيعرضون على محاكمَ شرعيةٍ، كما أنهم يتفاوضون عبرَ وجهاءِ مع النظام لبلورة صفقة جديدة لتبادل الأسرى.

يقول أبو مصعب، قائد ميداني في المعارضة المسلحة: "تجري بعض المفاوضات في هذا الشأن ونحن نسعى إلى ذلك حقنا لدماء المسلمين.. هناك جهات تدخلت في هذا الموضوع وماشين على الخط".

اعتقالُ الأسرى لم يتم على خلفية طائفية، فأكثرُهم من السنة وأقلهم علويون، ويؤكدون أن أياً من رفاقِهم لم يتعرض للتصفيةِ الجسدية أو التعذيب.

يقول أحد السجناء: "أنا كنت من الأشخاص الذين يؤيدون بشار الأسد وحزب البعث.. كانت هناك غشاوة على قلبي وعقلي.. كانوا يصورون المجاهدين وكأنهم أعداؤنا أكثر من الإسرائيلية.. ندمان على كل ثانية أيدت فيها هذا الذي يسمّي نفسه رئيساً أو ذاك الحزب.. وهذا أنا لا حدا ضربني ولا حدا سمعني كلمة إهانة (يخلع ثيابه من الأعلى) ليكشف صدره ويثبت كلامه".

بحثنا بين السجناء عن محافظِ الرقة وأمين عام ِحزب البعث وعلمنا أنهما اقتيدا إلى مكان مجهول يقع تحت سيطرة إحدى الكتائب الإسلامية المتشددة.

لا يبدو على وجوه هؤلاء الأسرى أي أثار للكمات أو الضرب، كما تتحدث ألسنتهم عن معاملة جيدة يتلقونها من جانب الجيش الحر لكنهم ينتظرون المحكمة الشرعية التي ستبت في أمرهم، لكن على الأغلب فإن مصيرهم سيتحدد في صفقة جديدة من صفقات تبادل الأسرى مع النظام.