.
.
.
.

سوريون يرفضون اللجوء للأردن ويتظاهرون مناشدين العالم

يفضلون البقاء في قراهم بعد تحريرها على يد كتائب الجيش الحر

نشر في: آخر تحديث:

تظاهر سوريون من أبناء بلدة "ناحية الشجرة" السورية في محافظة درعا، بالقرب من الحدود الأردنية، للمطالبة بتوفير مساعدات إنسانية وإغاثية عاجلة وإدخالها عبر الحدود من الأردن.

وناشد المئات من أبناء قرى "ناحية الشجرة" وقرى "وادي اليرموك" والتي تضم نحو 30 قرية ومزرعة، الأمم المتحدة والدول العربية والحكومة الأردنية بفتح الجهة الغربية من معبر سدّ الوحدة المقابل لقرية بيت آرا السورية، وإدخال مساعدات إنسانية عاجلة للمواطنين السوريين في القرى المحاصرة من قوّات النظام السوري.

وقال أبومحمد لـ"العربية" إن أكثر من 600 شخص من قرية كوية وقرى مجاورة تظاهروا في إحدى المناطق الحدودية مع الأردن بالقرب من سد الوحدة، احتجاجاً على انقطاع المواد الغذائية الأساسية بسبب حصار قوّات الجيش السوري لقراهم.

وأضاف أبومحمد أن المواطنين يرفضون اللجوء إلى الأردن ويفضلون البقاء في قراهم بعد تحريرها على يد كتائب الجيش الحر، ووصف أبومحمد أوضاع أهالي القرية بالمأساوية خصوصاً في ظل الحصار الذي تفرضه قوّات النظام عليهم.

وأكد هاني غازي المحمد، أحد وجهاء قرية كوية مدير مدرسة الكوية، أن قوّات النظام سيطرت على صوامع الحبوب والمطاحن، وامتنعت عن تزويد قرى ناحية الشجرة الغربية ووادي اليرموك عن تزويدها بمادة الدقيق، إضافة إلى المحروقات والمواد الغذائية.

وقال المحمد لـ"العربية" إن القوّات النظامية قطعت كل الطرق المؤدية إلى قرى ناحية الشجرة الغربية، وتقوم بقتل أي شخص يحاول التوجه إلى درعا.

وأضاف أن أهالي القرى يعانون من حصار خانق منذ 15 يوماً، ما أدى إلى انقطاع الطحين والغذاء والكهرباء والماء عنهم.

وأشار إلى أن الأهالي يعانون من ظروف إنسانية صعبة، لاسيما من نزح من قرى مجاورة إلى بلدتهم بعد تحريرها على يد قوّات الجيش السوري الحر.

وأكد المحمد أن الأهالي يفضلون البقاء في بيوتهم، ويرفضون التوجه إلى الأردن حتى لا يتكبدوا عناء اللجوء، واصفاً الأوضاع في تلك المنطقة بالآمنة نسبيا بعد تحريرها، وموضحاً أن القرى استقبلت أعداداً كبيرة من النازحين.

وطالب المحمد المجتمع الدولي بتأمين مساعدات إنسانية وإغاثية عاجلة لأهالي القرى المحاصرة، وللنازحين الذين يحتاجون إلى الخيام والأدوية.

وتعد منطقة سد الوحدة "وادي اليرموك" إحدى المعابر الحدودية غير الشرعية التي يتسلل منها اللاجئون السوريون إلى الأردن، وتبلغ عدد نقاط العبور على الحدود الأردنية السورية والبالغة 370 كلم أكثر من 40 نقطة عبور غير رسمية يتدفق منها السوريون إلى المملكة.

وارتفع عدد اللاجئين في الأردن إلى أكثر من 470 ألف لاجئ سوري دخلوا المملكة منذ اندلاع الأزمة السورية قبل أكثر من عامين.

وتشهد الحدود الأردنية تدفقاً متواصلاً للاجئين السوريين بمعدل يتراوح بين 2500 و3000 لاجئ يومياً، وتتوقع عمّان والمنظمات الدولية أن يصل عدد اللاجئين في المملكة إلى مليون لاجئ مع نهاية العام الحالي في حال استمرار تدفق السوريين بهذا الشكل.