بشار الأسد يحذر من امتداد الحريق السوري إلى الأردن

أشار إلى أن النظام يقوم بعملية قضاء على الإرهابيين ويحارب التكفيريين

نشر في: آخر تحديث:

تحدث الرئيس السوري في مقابلة مسجلة بثتها قناة "الإخبارية" السورية عن تطورات الوضع في بلاده، مساء الأربعاء 17 إبريل/نيسان، مؤكداً أن ما يحصل في سوريا هي حرب حقيقية. واتهم الأردن بتسريب المقاتلين إلى بلاده محذراً من امتداد الحريق السوري إلى الأردن ودول الجوار. كما حمل الغرب مسؤولية دعم القاعدة والإرهابيين في سوريا، قائلاً إنه سيدفع ثمن هذا الدعم في قلب أوروبا والولايات المتحدة، بحسب قوله.

ووصف الأسد معارضيه داخل سوريا بأنهم مجموعة مرتزقة وإرهابيون، وقال إن نظامه يحارب مرتزقة وتكفيريين. وحول وجود الطائفية في المجتمع السوري قال الأسد إن المجتمع السوري انتصر على الطائفية، وذكّر بحرب النظام في الثمانينيات على الإخوان المسلمين، وأشار إلى أن قضاء النظام السوري على جماعة الإخوان المسلمين أعاد المجتمع السوري إلى طبيعته.

ولفت إلى أن الوضع الآن أفضل من بداية الأزمة، مشيراً إلى أن ما ينشر من خرائط تقسيم لسوريا هي عبارة عن جزء من الحرب النفسية، وقال إن الأكراد ليسوا ضيوفاً ولا طارئين، بل معظمهم وطنيون، مضيفاً أن لا مصداقية لأردوغان في صفوف الأكراد.

أما بشأن الحوار الوطني فأشار إلى أن الموضوع لا يزال في طور المناقشات التمهيدية، لمعرفة آلية وكيفية العمل على ذلك المؤتمر ومن سيحضره. وقال إن الحوار لن يتم إلا مع من يخاف على سوريا ومستقبلها واستقرارها.

وهاجم الأسد تركيا في عدة مناسبات، وقال إن أردوغان يبيع بلده كلها مقابل مكانه الخاص، وأشار إلى أن لتركيا دوراً كبيراً فيما يحدث في سوريا. وحذر الرئيس السوري في آخر ظهور إعلامي له، في مقابلة مع قناة "الوصال" وصحيفة "إيدنليك" التركيتين، من "تأثير الدومينو" في حال "تقسيم" بلاده الغارقة في نزاع دام منذ عامين أو سقوط نظامه. وقال إن عدم الاستقرار في دول الجوار سيستمر "لسنوات وربما لعقود طويلة".

وتأتي المقابلة، بحسب ما أعلنت القناة، بمناسبة عيد الجلاء، أي جلاء آخر جندي فرنسي عن سوريا عام 1946، وانتهاء فترة الانتداب. وبالمناسبة نفسها، كان الرئيس السوري أعلن، أمس الثلاثاء، عفواً يشمل الجرائم المرتكبة قبل إبريل/نيسان 2013 وخفضاً للعقوبات، مع استثناءات تشمل خصوصاً "الجرائم الإرهابية". وتطلق السلطات السورية لقب "الإرهابيين" على المقاتلين المعارضين لها.

وشكَّك المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، فيليب لاليو، بهذا العفو، وقال في لقاء صحافي: "يفترض أن نسعد لذلك، لكن النظام عوَّدنا على مناورات لكسب الوقت".