.
.
.
.

سوريون يطالبون بتوحيد المعارضة وإسقاط نظام الأسد

الملتقى الفكري السوري بباريس يناقش المشكلات والتحديات أمام الثورة

نشر في: آخر تحديث:

وجَّه المشاركون في "الملتقى الفكري السوري" رسالة إلى الشعب السوري في ختام اجتماعاتهم التي انطلقت بالعاصمة الفرنسية باريس يومي 20 و21 أبريل/نيسان تحت عنوان "الثورة السورية.. المشكلات والتحديات".

وتم توجيه الرسالة إلى الشعب وقواه السياسية والمجتمعية كافة بعد ما يزيد على العامين من ثورته العظيمة في وجه الطغمة الحاكمة والتي لم تتورع عن أي فعل همجي في سبيل الإبقاء على استبدادها وفسادها اللذين عانت سوريا منهما أكثر من أربعة عقود، حيث أكد المجتمعون على أنه:

* من الطبيعي أن يقف المفكِّرون والمثقفون جنباً إلى جنب مع ثورة شعبهم، واعتبارها الحدث الأبرز في تاريخ سوريا المعاصر بعد الجلاء، لأنها أعادت الشعب إلى الفعل والمشاركة بعد إقصاء وتهميش طويلين.

* يرى المجتمعون أن هدف ثورة الشعب السوري هو إنهاء النظام الشمولي الاستبدادي القائم برموزه وأركانه، وإعادة بناء الدولة السورية بعقد اجتماعي جديد يرسخ مفهوم المواطنة المتساوية والديمقراطية، ويحتفي بالتعددية والعدالة الاجتماعية، ما يعني التنمية المتوازنة والتوزيع العادل للثروة.

* يرى المجتمعون ضرورة تجاوز المعارضة لتشرذمها وضعف الخطاب والأداء فيها، ويرون ضرورة تمثيل أوسع داخلها لقوى الحراك الثوري على الأرض، ويرون أن وثائق القاهرة الموقعة من معظم أطراف المعارضة بتاريخ 2/7/2012 يمكن البناء عليه للوصول نحو صيغ أكثر تطوراً وتوافقاً مع أهداف الثورة.

* ويذكّر المجتمعون قوى المعارضة السياسية كافة بمسؤوليتهم في عدم التفريط في القرار الوطني والعمل على الحدِّ من التدخلات لبعض القوى العربية والإقليمية والدولية في هذا القرار، كما يتوجه المجتمعون إلى قيادات المعارضة وكل أبناء شعبنا بضرورة الوقوف بحزم ضد كل من يستغل احتياجات هذا الشعب المنكوب لشراء الولاءات السياسية، لما في ذلك من إهانة لتضحياته، فضلاً عن مخاطره الجسيمة على مسألة الانتماء الوطني.

* يؤكد المجتمعون ضرورة أن يقوم الجيش الحر بإعادة تنظيم نفسه، ووضع المعايير الناظمة لعمله خدمة لأهداف الثورة في الحرية والكرامة وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية، ولعل أهم هذه المعايير استناده إلى عقيدة أخلاقية وطنية تعيد سوريا للسوريين جميعاً، وترفض التفرقة بين أبناء الوطن الواحد على أي أساس قومي أو ديني أو مذهبي، والالتزام بالمواثيق والأعراف الدولية فيما يتعلق بالتعامل مع المدنيين والمنشآت ومؤسسات الدولة والأسرى، والابتعاد عن الأعمال الانتقامية والثأرية، ومنع حدوثها في المناطق الخاضعة لسيطرته، ونطالبه بتأكيد التزامه بهذه المواثيق.

* أجمع المثقفون السوريون على إدانة كل مظاهر التطرف التي من شأنها تحويل الثورة عن غايتها الأساسية متمثلة في إنشاء دولة التعدد والديمقراطية، بل ويرون أن هذه المظاهر تؤسس لانقسام اجتماعي يهدد قيام المستقبل المأمول والذي بذل السوريون من أجله كل غالٍ ورخيص، وكذلك فإن ممارسات التطرف هذه من شأنها أن تحرم ثورتنا من تعاطف الرأي العام معها وتعطي الذرائع لمن يعاديها لحشد العداء ضدها .

* يحيّي المجتمعون شباب الثورة ويدعونهم إلى الانخراط في العمل السياسي والمدني؛ لأنهم الأقرب إلى روح الثورة، وهم مفجروها، ومنهم كانت أعظم التضحيات، وفي ذلك ضمان لوصول الثورة إلى أهدافها المأمولة عبر تصديهم لأي انحراف في مسيرتها.

* يؤكد المجتمعون تضامنهم مع المعتقلين واللاجئين والنازحين وكل ضحايا هذا الصراع، معتبرين أن النظام يتحمل المسؤولية الأساس عمّا آلت إليه سوريا من دمار وقتل متعمد لما يزيد عن 100 ألف من السوريين، مستخدماً آلته العسكرية بلا حدود وبلا أي وازع أخلاقي وضد مواطنيه وأبناء شعبه.

* بالنظر إلى تسارع الأحداث وخطورتها يعتبر المجتمعون هنا من مفكِّرين ومثقفين سوريين ملتقاهم هذا في حال انعقاد دائم، وتشاور مستمر، للقيام بكل ما من شأنه الدفاع عن شعبنا الذي يتعرض لمجازر يومية وتشرد واعتقال، هادفين عبر هذه الثورة العظيمة إلى تحقيق الحرية والكرامة لكل أبناء سوريا.

وقد شملت أسماء المشاركين والموقعين على الرسالة:

أسامة محمد
إسلام أبوشكير
إلياس وردة
برهان غليون
جمال سليمان
خطيب بدلة
خلود الصغير
سميح شقير
سمير عيطة
سميرة مسالمة
شادي أبوفخر
صادق جلال العظم
عائشة ارناؤوط
عارف دليلة
عبدالرزاق عيد
عبدالحكيم قطيفان
عمر ادلبي
فايز سارة
فائق حويجة
لقمان ديركي
محمد مخلوف
مصطفى خليفة
مصطفى علوش
موفق نيربية
ميشيل كيلو
نوري الجراح
هالة محمد
هيثم حقي
يحيى القضماني
يدن دراجي