.
.
.
.

تدخل أميركا بالعالم.. سيناريوهات مختلفة بمقدمات متشابهة

الإطاحة بالأسد ليست على قائمة أهدافها بل ردع النظام من استخدام الأسلحة الكيماوية

نشر في: آخر تحديث:

تاريخ التدخل العسكري الأميركي في العالم طويل ويشمل أمثلة ناجحة وفاشلة وأخرى لم يحكم الزمن عليها بعد، وما يريد أوباما أن يؤكده اليوم، هو أن ضربة ضد النظام السوري ستكون مختلفة عن التجارب الأخيرة.

‪ ‪إن إحدى الأمثلة التي تدرسها الإدارة الأميركية الآن، ولكن بتصرف، هي "كوسوفو"، موضحا ذلك كريس هارمر من معهد دراسة الحرب، قائلا: "التدخل في كوسوفو في نهاية التسعينيات هو مثل على قيادة أميركية ناجحة عسكريا، ولكن ما أدى إلى نجاح العملية دبلوماسيا ونشر السلام، كان الالتزام الدولي من قبل الأمم المتحدة والنيتو والدول الأوروبية. ففي غياب الحل الدبلوماسي والسياسي فمن الصعب التوصل لحل سلمي.

ولم تتمكن الولايات المتحدة من الحصول على تفويضِ مجلس الأمن أثناء أزمة كوسوفو بسبب الرفض الروسي، وهو الأمر الذي يتكرر الآن في قضية سوريا، هذا سياسيا، أما عسكريا، "فكوسوفو" وسوريا تتشابهان، إذ إن الولايات المتحدة لم تضطر إلى القيام بإنزال عسكري في "كوسوفو"، بل كان هدف تدخل الناتو في ذلك الوقت هو لوقف الحرب وإجبار قوات ميلوسوفيتش على الانسحاب وتثبيت قوى حماية دولية.

فهدف الولايات المتحدة هذه المرة أبسط من ذلك، ‪فهو أولا لردع النظام من استخدام الأسلحة الكيماوية مرة أخرى، فالإطاحة بنظام الأسد ليست على قائمة الأهداف الأميركية من خلال الضربةِ العسكرية على سوريا، وهذا الأمر قد أوضحتـه الإدارة، وبشكل متكرر.