.
.
.
.

توقعات بعرقلة موسكو بيان مجلس الأمن لإغاثة سوريي الداخل

لأنه يعني تسهيل دخول المساعدات مباشرة إلى مناطق خاضعة للمعارضة

نشر في: آخر تحديث:

من المقرر أن يناقش مجلس الأمن اليوم مشروع بيان رئاسي يطالب النظام السوري بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وعدم إعاقة عمل وكالات الإغاثة الإنسانية وبإجراءات فورية لتسهيل عملها، إلا أنه، وبحسب ديبلوماسيين، فإن روسيا قد تعرقل المشروع بحجة أن المساعدات قد تصل إلى المعارضة، بينما تشترط موسكو موافقة النظام المسبقة على أي تحرك لوكالات الإغاثة.

وبعد تبنّي المجلس قراراً بخصوص الكيمياوي السوري، صدر بشقّ الأنفس، توجه الأمم المتحدة حاليا انتباهها إلى أزمة البلاد الإنسانية، واضعة على المحك الإجماع الهش على النزاع.

مجلس الأمن يدرس بيانا يحاول تعزيز وصول المساعدات إلى المدنيين عبر حثّ النظام السوري على السماح بعبور شحنات المساعدات من الدول المجاورة، إضافة إلى الطلب من كل الأطراف المتنازعة احترام فترات وقف لإطلاق النار تسهيلا لمرور المساعدات.

مشروع البيان الرئاسي الذي اقترحته أستراليا التي تترأس مجلس الأمن ولوكسمبورغ، يبدو أنه سيواجه معارضة روسية، أقلّه برأي ديبلوماسيين في الأمم المتحدة، لأنه على حدّ تعبيرهم يعني تسهيل دخول المساعدات مباشرة إلى مناطق خاضعة للمعارضة.

هذا البيان بحاجة إلى إجماع أعضاء مجلس الأمن لإصداره، وحتى لو اتفقوا عليه، يبدو بحسب ديبلوماسيين أيضاً، أنه غير ملزم قانونا بطبيعته، لأنه ليس قراراً بل بياناً رئاسياً.

يستند نص البيان على قائمة رغبات أرسلتها إلى مجلس الأمن، منسقة شؤون الإغاثة في الأمم المتحدة، فاليري آموس الشهر الماضي.

رحّب مندوب روسيا في مجلس الأمن، فيتالي تشوركين، بفكرة البيان، مشيراً إلى أن موسكو تدعم مسعى عبور المساعدات فقط إن وافق عليها النظام السوري.

البيان يندد بانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها نظام الأسد ويدين تجاوزات الجماعات المسلحة على اختلافها في سوريا.

يذكر أن أكثر من مليوني سوري فروا من سوريا منذ بدء النزاع، في وقت يبقى فيه ملايين آخرون في الداخل بأمسّ الحاجة إلى الإغاثة، لكن المساعدات انخفضت كثيرا بسبب الإجراءات الروتينية الصعبة والعنف المتصاعد.

ولم تحصل حالياً سوى 12 جمعية إغاثة على إذن العمل في سوريا، وتناضل قوافلها يومياً لتلبية الطلب، بسبب صعوبة التفاوض عند عشرات نقاط التفتيش التابعة للحكومة وللمعارضة على حدّ سواء.