.
.
.
.

مجلة "ولات" نافذة لأكراد سوريا لنشر معاناة الأهالي

في ظل الصراعات المسلحة في المناطق الكردية والحصار المفروض عليها

نشر في: آخر تحديث:

مجلة "ولات" التي صدر أول عدد منها في العشرين من شهر إبريل الماضي، كانت من أوائل الصحف الشبابية المنطلقة بعد غياب الرقابة الأمنية، يعمل على إصدارها مجموعة من الشباب الكرد السوريين الذين تطوعوا لنشر لغة الصحافة المقروءة، خصوصاً باللغة الكردية الأم لسكان هذه المناطق، وهم متوزعون بين داخل سوريا وخارجها، تصدر هذه المجلة دورياً، وهي باللغتين الكردية والعربية، وقد وزعت سبعة أعداد منها حتى الآن، علماً بأن المجلة تطبع 4000 نسخة في مدينة القامشلي.

توزع "ولات" في جميع المدن الكردية مجاناً من ديرك إلى عفرين، وتتناول العديد من المواضيع والقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفنية، وذلك من خلال كتاب من الشباب، محاولين نقل الوقائع التي تجري على الأرض، ونقل معاناة الأهالي في الفترة الأخيرة في ظل الصراعات المسلحة في المناطق ذات الغالبية الكردية والحصار الاقتصادي المفروض عليها.

آراس اليوسف، رئيس هيئة تحرير "ولات" تحدث قائلاً: إن الهدف الذي نصبو إلى تحقيقه من خلال صفحات "ولات" هو "رصد هموم شباب الكرد، ومحاولة نقلها إلى الرأي العام، للتركيز عليها والاهتمام بها وإيجاد حلول لها"، ونبذ لغة السلاح من خلال "نشر لغة التسامح والتآخي"، وذلك من أجل "بناء وطن جميل يكون السلام والتآخي عنواننا له"، وبالأخص في الفترة الأخيرة التي تمر بها سوريا من اقتتال وفرقة بين جميع مكوناتها، والتي نجح النظام السوري بتحقيقها في العديد من المناطق، ومنها المناطق ذات الغالبية الكردية، وذلك بهدف إخماد ثورة الشعب السوري.

تطور في مضمون المجلة

من جهته، يجد أحمد أوسو، وهو رئيس المجلس المحلي في مدينة الدرباسية التابع للمجلس الوطني الكردي في سوريا، وأحد قراء "ولات"، أن هناك تطوراً ملحوظاً في مضمون مواضيع المجلة، فتحدث قائلاً أيضاً: "مع استمرار صدور الأعداد بدأنا نقرأ مواد مهمة على جميع النواحي، وأتمنى من القائمين على هذه المجلة التركيز أكثر على معاناة الأهالي، وأن يكونوا محايدين لجميع الأطراف السياسية، ولا يكونوا صوتاً لأي منها، بل أن يكونوا صوتاً للشعب الذي باتت حياتهم أكثر من مأساوية.

النقل بحيادية

وتحدث حميد إبراهيم، الناشط في اتحاد تنسيقيات شباب الكرد أن" ولات" حققت نجاحاً في فترة وجيزة، وحاولت نقل كل ما يجري في المناطق الكردية بحيادية، لكنه طالبهم بالاستمرار في إصدارها، وألا يكون حالها كحال العديد من الصحف الكردية التي كانت تصدر سابقاً والتي آلت إلى الزوال بسبب ظروف كانت تواجه القائمين على تلك الصحف.

القائمون على إصدار هذه المجلة تحدثوا هم أيضاً، لكنهم عرضوا معاناتهم وما يواجهونه من صعوبات، متحدثين عن أن النظام السوري لا يزال يستهدف الإعلاميين المعارضين له من جهة، ومن جهة أخرى فإن الأحداث الأخيرة التي تشهدها المناطق الكردية من الهجرة والخلافات السياسية والصراعات المسلحة بين وحدات الحماية الشعبية والتنظيمات الإسلامية من جبهة النصرة ودولة العراق والشام، لها أثرها الكبير على نشاط هذه المجلة، إلا أن كوادر مجلة "ولات" أكدوا أنهم سيستمرن في إصدار مجلتهم، وأنهم سينقلون الأوضاع التي يمر بها الأهالي، متحدين كامل القيود والظروف التي تقف عائقاً أمام عملهم.

يشار إلى أن مجلة "ولات" في البداية كانت مشروع راديو "إف إم"، حيث تم تدريب كادرها الذي يتكون من 12 فرداً في مدينة عنتاب التركية برعاية مؤسسة "بصمة"، وخلال فترات زمنية متفاوتة ومدة كل دورة 8 أيام، حصل المشروع على معدات الراديو من منظمة "أرك اسوس"، إلا أنه نتيجة الخوف من أن يقوم النظام باستهداف طاقم الراديو وتعقبهم عن طريق أمواج الراديو، تم تأجيل انطلاق المشروع.