.
.
.
.

سوريون يواجهون قنابل الموت بقلوب عيد الحب

نشر في: آخر تحديث:

في اليوم الذي اكتسى فيه العالم باللون الأحمر، تعبيراً عن حب أو مودة، اكتست سوريا باللون الأحمر دماء ودماراً.

واحتفل عدد من الناشطين السوريين – على طريقتهم الخاصة - بهذا اليوم من خلال إنتاج فيلم قصير بعنوان "رسالة حب من سوريا في يوم الحب".

واحتوى الفيلم على العديد من الرسائل الإنسانية والعاطفية والأخلاقية، التي تعبر عن المآسي التي يقاسيها الشعب السوري ويعاني منها، في ظل القصف والتدمير الممنهج الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه الثائر.

وحمل الفيلم 8 رسائل وجهها السوريون على اختلاف أماكنهم وتوجهاتهم إلى العالم، وعبرت هذه الرسائل عن ما يعانيه السوريون من موت ودمار وسط صمت المجتمع الدولي على ذلك، وكان نصها "وسط الموت، وسط الاحتجاز، وسط الاضطهاد، وسط القصف، وسط المرض، وسط المجازر، وسط المجاعة، وسط النزوح، رسالة من سوريا، في يوم الحب من سوريا مع الحب".

وبحثت "العربية.نت" عن فريق العمل الذي قام بإنتاج هذا الفيلم إلى أن توصلت إلى فريق يتألف من5 ناشطين، يطلقون على أنفسهم اسم "مسارات"، وبشكل دوري ينتجون أفلاماً قصيرة عن معاناة الشعب السوري.

وقالت الناطقة باسم الفريق ونتحفظ على ذكر اسمها "يجب إيصال رسالة للعالم في هذا اليوم أنه ومع كل ما يعانيه أهل سوريا من أهوال وقسوة، ولكنهم مع ذلك لديهم حب كبير ينبض بداخلهم".

وواجهت فريق عمل الفيلم بعض الصعوبات، ولكن التجاوب الكبير مع هذه الفكرة، كان جديراً بتجاوز هذه العقبات، وانتقلت كاميرا الفريق إلى الجبهة لنقل رسالة حب منه، ثم إلى نازح لنقل نفس الرسالة، بالإضافة إلى من هم داخل الحصار ويتلقون براميل القتل يومياً.

وتم تصوير الفيلم في عدة مناطق بحلب وإدلب والغوطة، واستغرق العمل فيه أسبوعاً كاملاً، وتحمل الرسائل التي وجهها السوريون في هذا الفيلم إلى العالم أملاً يائساً في أن يشعر المجتمع الدولي بحجم المأساة التي يعانيها السوريون، وأنهم وسط هذا الدمار فإنهم لا يزالون قادرين على الحب، وهم ليسوا أرقاماً يتم استهلاكها إعلامياً بشكل يومي.