.
.
.
.

أميركا تتهم سوريا بالمراوغة بشأن منشآت الكيمياوي

نشر في: آخر تحديث:

قالت المبعوثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، صباح الخميس، إن سوريا تراوغ في تعاملها مع أعضاء منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية، وترفض التفاوض بجدية بشأن تدمير منشآتها التي تستخدم في إنتاج الغازات السامة.

جاء هذا الانتقاد الحاد لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد بعد أن قالت المنظمة في لاهاي، إن سوريا شحنت نحو ثلث مخزوناتها من الأسلحة الكيمياوية، ومنها غاز الخردل لتدميرها في الخارج.

وقالت السفيرة الأميركية، سامانثا باور، في صفحتها على موقع "تويتر" إن منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية تحاول التوصل إلى اتفاق لتدمير منشآت إنتاج الأسلحة الكيمياوية، وسوريا ترفض التفاوض بجدية (وعلى وشك) أن تفوت موعداً نهائياً آخر".

وكانت سوريا طلبت من المنظمة العام الماضي السماح لها بتحويل بعض منشآتها المعلن عنها في إطار برنامجها للأسلحة للاستخدام السلمي، لكن دبلوماسيين غربيين قالوا إنهم لا يتقبلون هذه الفكرة، لأنها قد تترك لدى سوريا بعض قدرات الأسلحة الكيمياوية.

وقالت باور: "يجب على سوريا أن تعجل بخطى تنفيذ العملية امتثالاً بالمواعيد النهائية التي حددتها المنظمة، ولم يتم حتى الآن إزالة سوى 20% من الأسلحة الكيمياوية ذات الأولوية الأولى، وينطوي التأخير على خطر". يذكر أن الكيمياويات ذات الأولوية الأولى هي أخطر العناصر اللازمة لإنتاج الغازات السامة.

ولم يرد مبعوث سوريا في الأمم المتحدة، بشار الجعفري، على طلب التعقيب. وقالت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء، إنها أمرت السفير السوري بالبقاء في نطاق 40 كيلومتراً من وسط مدينة نيويورك، على غرار القيود المفروضة على سفيري إيران وكوريا الشمالية.

وجاءت تغريدات باور في أعقاب جلسة إحاطة لأعضاء مجلس الأمن الدولي خلف أبواب مغلقة، تحدثت فيها سيجريد كاج، رئيسة البعثة المشتركة من منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية والأمم المتحدة، للإشراف على تدمير الترسانة الكيمياوية لسوريا، عن سير عملية إزالة مخزونات سوريا من الغازات السامة.

وتحدثت كاج للصحافيين بعد إفادتها، وكانت أكثر تفاؤلاً من باور في تقييمها، إذ قالت إن "السلطات على أعلى مستوى أكدت" استمرار تعاون الحكومة السورية.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد وافق على تدمير أسلحته الكيمياوية في أعقاب الغضب الدولي بسبب هجوم غاز السارين في الغوطة في أغسطس، وهو أشد الهجمات الكيمياوية فتكاً على مستوى العالم في 25 عاماً. وهددت الولايات المتحدة بتوجيه ضربات عسكرية لسوريا، لكنها تراجعت بعدما تعهد الأسد بالتخلي عن أسلحته الكيمياوية.

وتبادلت الحكومة السورية والمعارضة الاتهامات باستخدام الأسلحة الكيمياوية المحظورة بموجب القانون الدولي، ونفى كل منهما اتهامات الطرف الآخر.

وفي يناير، قال كبير محققي الأمم المتحدة، اكي سلستروم، الذي قاد فريقاً من المفتشين في سوريا، إن الحكومة السورية التي اتهمت المعارضة بالمسؤولية عن هجوم بغاز السارين في أغسطس لم تقدم تفسيراً معقولاً كيف يمكن لمقاتلي المعارضة الحصول على غاز الأعصاب.