أمام القناص.. ناشطون يرسمون كلمة حمص بأجسادهم

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

رسم ناشطون في حلب كلمة "حمص" بأجسادهم الساجدة، أمس الجمعة، في مشهد صامت استمر لدقائق، وضعوا في خلفيته لوحة كتب عليها: "سامحينا، بعدك يا حمص، خلص الكلام".

واختار الناشطون "دوار صلاح الدين" مكاناً لفعاليتهم، وهو ما أضفى رمزية استثنائية لها، إذ إن هذا الحي هو من أوائل الأحياء التي ثارت في مدينة حلب، وامتلأت ساحاته بالمظاهرات في بداية الثورة، كما أنه أول حي حرره الجيش الحر عند دخوله إلى المدينة قبل عامٍ ونصف.

حمص
حمص

لكن الدوار حتى اليوم، بقي كنقطة تماس مع قوات الظام، مرصوداً بالقناصات ويندر المرور منه، ويُحاط بالسواتر الترابية في بعض جهاته، في محاولة للحد من خطر القناص، لم يعبأ الناشطون لهذا الخطر، وسخر أحدهم: "من سيقطع السير عندما نصل للدوار؟"، مستذكراً الأيام التي كان هذا المكان هو من أكثر المناطق ازدحاماً واكتظاظاً بالسيارات في المدينة.

ومع أن الناشطين ومنظمي الفعالية اختاروا الصمت، فإن المزاج العام في المدينة يعتبر ما حدث في حمص بمثابة الهزيمة التي تحتاج لشحذ الهمم لتجاوزها، ولا يلقي بالاً لتصريحات المعارضة السياسية التي صوّرت الأمر كأنه انتصار للثورة.

حمص
حمص

وتباينت آراء المشاركين في الفعالية من الناشطين بحسب ما استطلعت "العربية.نت"، إذ شبه بعضهم مشهد الخروج من حمص بصور انسحاب "منظمة التحرير الفلسطينية" بأسلحتها الخفيفة من بيروت بعد الحصار الإسرائيلي عام 1982، وماثلوا بين "إسرائيل" و"نظام الأسد" في خطته باستيطان حمص وملئها بالمؤيدين له والميليشيات المقاتلة، واعتبروا أن حمص هي أكثر ما يهم النظام في خطته لتقسيم سوريا.

وكانت آراء بعض الناشطين أكثر تفاؤلاً حينما اعتبروا أن الخروج من حمص هو هزيمة مؤقتة. المقاتلون هناك جائعون بلا طعام منذ شهور، ستشحذ الهمم، وسيعود الجيش الحر للسيطرة على حمص، واستشهدوا بكلمات الساروت، ونوهوا: "هؤلاء أبطال لا يمكن أن يهزموا".

ورغم أن اتفاق تسليم أحياء حمص القديمة قد حدث بعيداً، فإن مدينة حلب كانت جزءاً منه، إذ شهد الناشطون في حلب لحظات تسليم "الجبهة الإسلامية" لعشرات الجنود المأسورين عندها، حينما أوصلتهم لمعبر "بستان القصر" الذي يفصل بين المناطق المحررة والمناطق المحتلة، وتركتهم يعبرون نحو جيش النظام.

كما تعبر من حلب شاحنات مليئة بالمساعدات إلى قريتي "نبّل" و"الزهراء" المواليتين للنظام تحت حماية "الجبهة الإسلامية"، بحسب بنود الاتفاق.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.