.
.
.
.

لاجئو سوريا بلبنان بين مطرقة الحرب وسندان المستشفيات

نشر في: آخر تحديث:

حذرت منظمة العفو الدولية في تقرير الأربعاء من أن نقص المساعدات الدولية والثغرات في النظام الصحي تدفع اللاجئين السوريين في لبنان الذين يحتاجون إلى معالجة طبية إلى الاستغناء عنها أو الاستدانة أو العودة إلى بلادهم التي تجتاحها الحرب.

وبحسب المنظمة الناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان، فإن المجتمع الدولي يتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية عن هذه الحالة، بسبب "فشله المخزي" في تمويل برامج الأمم المتحدة لمساعدة اللاجئين في لبنان.

وقالت مسؤولة في منظمة العفو الدولية أودري غوغران إن الوصول إلى "المستشفيات وإلى العلاجات المتخصصة بالنسبة للاجئين السوريين في لبنان غير كاف بتاتاً والوضع ازداد سوءاً بسبب النقص الكبير في التمويل الدولي".

وأضافت أن "اللاجئين السوريين في لبنان يعانون، وهذا نتيجة مباشرة لفشل المجتمع الدولي المخزي في تمويل برنامج المساعدة الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان".

وشددت منظمة العفو الدولية في تقريرها أيضاً على سوء تنظيم النظام الطبي اللبناني وكلفة العلاجات، ما يجعل مسألة الطبابة بالنسبة إلى اللاجئين السوريين أكثر صعوبة.

وتقدم المفوضية العليا للاجئين مساعدة لبعض السوريين الذين يحتاجون إلى طبابة، لكنها تفرض معايير تتضمن الكثير من القيود، وتتطلب مساهمة بنسبة 25% من المصاريف بسبب النقص في التمويل، حسب تقرير منظمة العفو الدولية.

لكن عدداً كبيراً من اللاجئين الفقراء يعمد إلى الاستدانة من أجل دفع ثمن الأدوية والعلاجات، حسب التقرير. في حين يختار آخرون العودة إلى سوريا كي يشتروا أدوية بأسعار أقل أو محاولة تلقي العلاج، بالرغم من المخاطر التي يتعرضون لها بسبب الحرب. بينما يبقى البعض من دون علاج، مع ما يعني ذلك من مضاعفات خطيرة، وصولاً إلى خطر الموت.

إلى ذلك، أشادت منظمة العفو الدولية بجهود لبنان الذي يواصل استقبال اللاجئين الذين تجاوز عددهم المليون سوري في بلد صغير يبلغ عدد سكانه الأصليين 4 ملايين. وتوقعت أن يصل هذا العدد إلى مليون ونصف المليون بحلول نهاية 2014.

إلا أنها توقفت عند "الصعوبات التي يواجهها في تأمين حاجات شعبه وواجباته تجاه اللاجئين. ولا يفترض أن يترك وحده ليتعامل مع إحدى أسوأ أزمات اللاجئين في التاريخ".