.
.
.
.

هجوم على سياسة أوباما في سوريا من سفيره السابق بدمشق

نشر في: آخر تحديث:

انتقد روبرت فورد، السفير السابق للرئيس الأميركي، باراك أوباما، إلى دمشق بشدة، يوم الثلاثاء، السياسة الخارجية للبيت الأبيض بشأن سوريا، قائلاً إن واشنطن كان ينبغي لها أن تفعل المزيد وتبادر إلى تسليح الفئات المعتدلة من المعارضين للحكومة السورية. وفي مقابلة مع شبكة تلفزيون "بي بي إس" قال فورد إنه نتيجة لتردد الولايات المتحدة، زادت المخاطر التي تتعرض لها الولايات المتحدة بسبب المتطرفين.

وتعليقاً على الانتخابات الرئاسية التي جرت أمس الثلاثاء، قال فورد إن الانتخابات "إشارة إلينا وإلى البلدان الأخرى في المنطقة وإلى أوروبا وغيرها أن الأسد لن يرحل، إنه باق، وقد رسخ قدميه في العاصمة في سوريا مع أن أجزاء أخرى من البلاد لاتزال خارج نطاق سيطرته".

وفي مقابلة أخرى مع "سي أن أن"، أشار فورد إلى أنه لم يعد في مركز يستطيع فيه أن يدافع عن السياسة الأميركية بسوريا. وأوضح قائلاً: "نحن لم نتمكن من معالجة جذور المشكلة، سواء الصراع القائم على الأرض أو التوازن على الأرض، إلى جانب ازدياد تهديدات المتطرفين بالبلاد". وتابع: "لا يوجد شيء تجدر الإشارة لنجاحه وفقا لسياستنا ما عدا إزاله نحو 93% من الترسانة الكيمياوية للأسد، ولكن الآن هو يستخدم غاز الكلور في صراعه مع خصومه".

وأضاف: "نحن دائما متأخرون، ومن المهم جداً أن نصبح في موضع متقدم. بشار الأسد ما كان ليكون بموضع القوة التي هو عليها الآن دون دعم حزب الله وإيران وروسيا". وأشار السفير السابق إلى أن الأسد "لا يتحكم بثلثي سوريا، وقد حذرنا قبل سنتين من أن المجموعات الإرهابية ستستغل هذا الفراغ تماما، كما لاحظناه في أفغانستان والصومال ومالي واليمن".

في المقابل، وتعقيبا على تصريحات فورد قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف "إنه مواطن عادي، وله الحق في التعبير عن آرائه. وما نركز عليه اليوم هو المسؤولون الذين مازالوا هنا، ومن يعملون في سوريا، ومن يشتركون في الشعور بالاستياء الذي سمعتم به من الرئيس والوزير وآخرين.

يذكر أن فورد دبلوماسي مخضرم يحظى باحترام واسع، وعمل سفيرا في دمشق أكثر من ثلاث سنوات حتى تقاعده في أواخر أبريل. وكان قد ترك البلاد في عام 2011 بعد أن تلقت الولايات المتحدة تهديدات ضد سلامته الشخصية في سوريا.

ومن المرجح أن تذكي تصريحاته النقاش بشأن الموقف الحذر لأوباما من الحرب في الوقت الذي أطلق فيه البيت الأبيض حملة لمواجهة الانتقادات الموجهة للسياسة الخارجية للرئيس.