.
.
.
.

تقرير: عرسال خالية من المسلحين بعد انسحابهم ليلاً

نشر في: آخر تحديث:

بعد انجلاء الغبار عن المعارك في عرسال التي نشبت بين مسلحين سوريين والجيش اللبناني، بدأت تتكشف الصورة التي باتت عليها البلدة.

نصف المخيمات السورية في عرسال احترقت، وهناك جثث لاتزال بداخلها، إضافة إلى عدد من الجرحى بانتظار إجلائهم.

لكن في الوقت ذاته، أعلن أمين هيئة العلماء المسلمين، الشيخ حسان الغالي، أن عرسال أصبحت شبه خالية من المسلحين بعد انسحابهم ليلاً منها، مشيراً إلى "مواصلة الاتصالات مع المسؤولين لإنهاء المظاهر المسلحة المتبقية. كما أكد متابعة قضية الأسرى من العسكريين "مع الجهات الموجودة في الداخل".

وتزامنا بدأت "عملية إخلاء الجرحى من عرسال، ودخلت القوافل الإنسانيّة، حيث أعلن الصليب الأحمر اللبناني أنه تم نقل 44 جريحاً اليوم إلى مستشفيات خارج عرسال، وقد أقيم مستشفى ميداني في بلدة اللبوة القريبة لمعالجة الجرحى، فيما أعلنت وزارة الداخلية عن دخول فرق الدفاع المدني للمساعدة في نقل المصابين.

سكان من داخل عرسال، أكدوا لـ"العربية نت" أن الهدوء عاد إلى البلدة، فيما خرج السكان من منازلهم، وعادت الحركة إلى طبيعتها في الشوارع، وفتحت المحال التجارية أبوابها إثر الانسحاب الكامل الذي فرضه الجيش على المسلحين باتجاه الحدود اللبنانية السورية.

لكن اعتداءات مجموعات تابعة لجبهة النصرة وداعش على الجيش اللبناني وأهالي البلدة، أعادت رسم سياسة الدولة اللبنانية تجاه النازحين السوريين.

وأصبح ملف النازحين السوريين الأبرز على طاولة مجلس الوزراء الذي عقد صباح اليوم.

وكانت اقتراحات الكتل السياسية لمواجهة التهديدات الأمنية تراوحت بين ضرورة فرض الجيش سيطرته على الحدود بشكل كامل وبين طلب من الأمم المتحدة نشر عناصر تابعة لها على الحدود في ظل القرار الدولي 1701.

ومن السراي، حيث شارك قائد الجيش العماد جان قهوجي في جلسة الحكومة، أكد من جهته أن الوضع العسكري للجيش في عرسال جيد جدا، مشيرا إلى أن أسرى الجيش وقوى الأمن لم يكونوا أساسا داخل عرسال، وذلك في معرض رده على ما أشيع عن أن المسلحين أخذوهم معهم إلى الجرود.

في هذا السياق، أعلن وزير الصحة اللبناني، وائل أبو فاعور، في حديثه مع "العربية.نت" أن المقاربة لاستقبال النازحين السوريين ستتغير لضبط الأمور بشكل أفضل، مضيفا أن سياسة الأبواب المفتوحة لاستقبال النازحين بشكل عشوائي تبدلت.

من ناحيته، تحدث الشيخ سالم الرافعي، رئيس وفد هيئة العلماء المسلمين الذي قام بالوساطة من أجل تحرير العسكريين اللبنانيين المختطفين من قبل المسلحين لـ"العربية.نت" عن أن المسلحين لا يريدون احتلال عرسال كما أشيع في بعض الصحف.

وأكد أن كل ما في الأمر أنهم خاضوا معركة غير محقة للإفراج عن قائد مجموعة مسلحة في سوريا، عماد جمعة، الذي اعتقله الجيش.

واعتبر الرافعي أن تورط حزب الله في المعارك فاقم الأمور، لذلك يجب على أهالي عرسال إدراك المخطط وعدم السير بخطة حزب الله التي تهدف إلى تهجير النازحين السوريين من البلدة، مؤكدا أن هيئة العلماء المسلمين ستستكمل المفاوضات مع تلك الجماعات المسلحة من إجل إطلاق سراح جميع الجنود المحتجزين.