.
.
.
.

انتقادات غربية لنظام الأسد بعد تقرير هجمات الكلور

نشر في: آخر تحديث:

ألقت الولايات المتحدة وبريطانيا باللوم على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، إثر تقرير لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية أكد وقوع هجمات بغاز الكلور في سوريا.

وقالت واشنطن ولندن إن الأسد هو الطرف الوحيد في الصراع الذي يمتلك طائرات هليكوبتر.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية قد رصدت أدلة تؤكد استخدام غاز الكلور "بطريقة ممنهجة ومتكررة" كسلاح في شمال سوريا، حيث تحدث شهود عن إسقاط براميل متفجرة سامة على قراهم.

وقالت ماري هارف المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية "لا تمتلك المعارضة المعتدلة القدرة الجوية التي تمكنها من فعل هذا، مما يشير إلى أن نظام الأسد مسؤول عن الهجمات هو الطرف الذي يمتلك طائرات الهليكوبتر."

وذكرت منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية، ومقرها لاهاي في تقرير حصلت رويترز على نسخة منه أن فريقها لتقصي الحقائق خلص "وبدرجة عالية من اليقين إلى أن الكلور - سواء في صورته النقية أو ممزوجا- هو المادة الكيمياوية السامة المستخدمة" في عشرات الهجمات.

ووصف التقرير الذي استند إلى الكثير من الشهادات كيف أصيب المئات وقتل الكثيرون بغاز الكلور في هجمات وقعت أثناء الليل في أغلب الأحيان.


وأضفى التقرير المصداقية على المئات من لقطات الفيديو الواردة من سوريا، والتي يظهر فيها سقوط الأجسام من طائرات هليكوبتر.

والقوات الحكومية هي الطرف الوحيد الذي يعرف امتلاكه لهذه الطائرات. ويستخدم مقاتلو المعارضة المناهضون للأسد الصواريخ والمقذوفات لكن لم ترد حالة واحدة تفيد بأنهم أسقطوا ذخائر من الجو أو حلقوا بطائرات هليكوبتر.

وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في بيان إن التقرير يؤيد المزاعم بأن نظام الأسد "يواصل استخدام الأسلحة الكيمياوية في سوريا"، رغم موافقته على التخلي عن برنامج التسلح الكيمياوي.

وأضاف "الاستخدام الممنهج والمتكرر للكلور في شمال سوريا وتقارير الشهود المتسقة عن وجود طائرات هليكوبتر في أوقات الهجوم لا تدع مجالاً يذكر للشك في ضلوع نظام الأسد."

ومادة الكلور ليست محظورة، لكن استخدامها كسلاح كيمياوي محظور بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيمياوية لعام 1997، والتي انضمت سوريا لها قبل عام.

وأضاف تقرير المنظمة أن الكلور استخدم في هجمات على قرى تلمنس والتمانعة وكفر زيتا وجميعها في شمال سوريا.

وتابع أن العدد الأكبر من الهجمات وقع في قرية كفر زيتا، حيث تحدث الشهود عن 17 هجوماً بغاز الكلور. وكان أحد هذه الهجمات يوم 28 أغسطس وأسفر عن سقوط عشرات القتلى.

وقال "ربط الشهود في وصفهم للأحداث المتعلقة بإطلاق الكيمياويات السامة بين الأجسام وطائرات هليكوبتر تحوم فوق رؤوسهم.

"وعند إسقاطها يسمع صوت صفير حاد - شبهه البعض بصوت طائرة مقاتلة تهبط بشكل مفاجئ - قبل أن يرتطم البرميل بالأرض."

وفي قرية التمانعة تحدث شهود في تقرير المنظمة عن هجومين ببراميل متفجرة احتوت على الكلور، وأسقطت من طائرات هليكوبتر يومي 21 و24 أبريل فقتلت فتاة وطفلا في السابعة من عمره، كما أصيب 200 شخص.

وقال شهود إن خمسا من هجمات طائرات الهليكوبتر على التمانعة في أبريل ومايو وقعت أثناء الليل.

وكان الأسد قد وافق العام الماضي على تسليم أكثر من 1300 طن من الأسلحة الكيمياوية وتدمير منشآت إنتاج وتخزين بموجب اتفاق حال دون توجيه ضربات عسكرية أميركية لبلاده.