.
.
.
.

موجات غضب مسيحية في وجه النظام بريف حماة

نشر في: آخر تحديث:

عقب التقدم الكبير الذي أحرزته قوات النظام مؤخراً في قرى وبلدات ريف حماة لليوم السادس على التوالي, بدأ الجيش الحر بعمليات استهدافات نوعية محققة إصابات كبيرة ومباشرة في صفوف حواجز النظام وأماكن تمركزهم الكبيرة في القرى الموالية.

حيث أفاد مركز حماة الإعلامي باستهداف الثوار بأكثر من 12 صاروخ غراد، و30 قذيفة مدفعية، معسكر دير محردة التابع لشبيحة النظام في مداخل مدينة محردة بريف حماة، والذي يعد من أكبر معسكرات ميليشيات النظام في ريف حماة, أسفر الاستهداف عن مقتل الضابط المسؤول عن الحاجز برتبة مقدّم وعدة عناصر من شبيحة مدينة محردة، إضافة إلى تدمير دبابة ونشوب حرائق كبيرة داخل المعسكر، ودوي صفارات الإنذار في أرجاء المدينة.

ونتيجة لذلك، خرج أهالي مدينة محردة (ذات الغالبية المسيحية) بمظاهرات حاشدة مساء أمس، مطالبين قوات النظام وميليشياته بالخروج من المدينة بالكامل، وإفراغها من مظاهر العسكرة والتشبيح, خاصة بعد أن قام النظام بتحويل المدينة إلى مركز قصف على قرى وبلدات المعارضة بريف حماة الشمالي والغربي ومركز انطلاق لأرتاله العسكرية بهدف الزج بمحردة في مرمى الثوار بدلاً عن قراه الموالية "العلوية".

وطالب الأهالي من شبان وشابات مدينة محردة إبقاء محردة على الحياد، وإنهاء المظاهر العسكرية بالكامل، وخروج النظام منها، وإعادتها لمدينة الحب والسلام، خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة.

الجدير بالذكر أن هذا التصعيد من أهالي محردة هو الأول من نوعه بخروجهم بمظاهرات مطالبة بخروج جيش النظام منها, وسط محاولة كبار المدينة وكبار زعماء الميليشيات التابعة للنظام فيها لتهدئة الأهالي والمتظاهرين فيها، وإيهامهم بأنهم في المدينة لصدّ محاولات دخول الثوار إليها, ولكنها لم تجد نفعاً حتى الآن، ومازال الأهالي يصرون على خروج الجيش وتفرغة حاجز دير محردة من قوات النظام، وإعادة دير محردة إلى المدينة كأي حي مدني يخلو من المظاهر العسكرية.

يشار إلى أن هذا التصعيد من الأهالي حصل منذ عدة أيام داخل مدينة السقيلبية الموالية للنظام وذات الغالبية المسيحية أيضاً، حيث حصلت اشتباكات بالأسلحة الخفيفة بين أهالي المدينة وشبيحتها عقب استهداف الثوار تجمعات الشبيحة بداخلها بعدد كبير من صواريخ غراد، ما أسفر عن مقتل 16 عنصراً من ميليشيات الدفاع الوطني فيها, مما أثار غضب الأهالي بشكل كبير للغاية، وخلفت الاشتباكات بين بعضهم عدة جرحى في صفوف بعضهم بعضاً، مطالبين شبيحة المدينة بالوقوف إلى جانب النظام خارج المدينة وتحييد المدينة عن مظهر المؤيد لبشار الأسد.

كما تشهد صفحات النظام الموالية في محردة والسقيلبية موجة غضب عارمة من الأهالي، حيث أن النظام لم يستطع حماية المدينة.