.
.
.
.

البحرة: لا يمكن محاربة الإرهاب دون محاربة نظام الأسد

نشر في: آخر تحديث:

أكد رئيس الائتلاف الوطني السوري، هادي البحرة، أن الضربات الجوية التي تشنها طائرات التحالف الدولي والعربي ضد تنظيم "داعش"، لن تنجح طالما لم تقترن بتعاون غربي مع الجيش الحر على الأرض.

وأوضح البحرة، في لقاء خاص مع قناة "العربية" على هامش ملتقى الداخل السوري في مدينة غازي عنتاب التركية، أن هذه الضربات بدأت كردة فعل على ما جرى في عين العرب ("كوباني" بالكردية) وريفها.

وأضاف أن "هذا الرد غير المخطط له مسبقاً جاء من دون تنسيق مع الجيش الحر على الأرض، وحتى هذه اللحظة لا يوجد تنسيق بين ضربات التحالف ونشاطات الجيش الحر على الأرض".

ولفت البحرة في هذا السياق إلى أنه "لا يمكن لهذه الضربات أن تنجح ما لم يتم التعاون مع الجيش الحر على الأرض، فالضربات الجوية لا يمكن أن تؤدي إلى انتصارات على التنظيمات الإرهابية، ولاسيما داعش ما لم تترافق مع قوات برية على الأرض تدحر داعش وتسيطر على المناطق التي تركتها، وهذه القوات هي الجيش الحر".

وأشار البحرة إلى أن الائتلاف قدم للولايات المتحدة رؤية وبرنامجا كاملا لمحاربة الإرهاب يبدأ بمعالجة مسبباته وتحديداً نظام الأسد. وأضاف: "تناقشنا مع الولايات المتحدة بهذا الخصوص، نأمل أن يروا الأمور برؤية صائبة وسليمة، ويعلموا أن محاربة الارهاب تبدأ بمعالجة المسببات الرئيسية له، والتي تتمثل في نظام الأسد الذي يستخدم بطاقة الإرهاب للتشبث بالسلطة".

وتابع: "من خلال تحرك النظام على الأرض لمواجهة الجيش الحر غالباً تنظيم داعش يكون خلفه، وكلا الطرفين (النظام وداعش) لا يقتتلان، وحالياً الجيش الحر في حلب يحارب على جبهتين جبهة داعش وجبهة النظام".

وفيما يتعلق بالتطورات الميدانية في مدينة حلب، قال رئيس الائتلاف الوطني إنه عقد منذ يومين اجتماعاً مع قادة الألوية المقاتلة في حلب، و"وضعنا خططا ورؤى، وتدارسنا الأوضاع للتعاطي مع الوضع على الأرض وفق الإمكانيات المتواجدة بين أيدينا".

وأكد البحرة أن ما حدث من اعتداءات على الجيش الحر في إدلب هو أمر يرفضه الائتلاف، ويستنكر مثل هذه الاعتداءات، ويطالب بتوقفها، و"على الطرف المعتدي أو أي تنظيم لا يلتزم بأهداف الثورة السورية أخذ العلم بأن لا وجود له بين الثوار".

وفي سياق آخر، كشف البحرة أن الائتلاف وضع جدولاً زمنياً وفق عدة سيناريوهات لخطة عودة مؤسساته إلى الداخل السوري، لافتاً إلى أن بعض الخطوات بدأ تطبيقها، حيث يعتمد البرنامج على زيادة القدرة لأداء خدمات محددة داخل الأراضي السورية.

وأضاف البحرة: "نتطلع لإنجاز البرنامج خلال فترة قصيرة جداً، ونأمل أن تكون خلال 6 أشهر منذ بدء التنفيذ، وهذا يرتبط بتطور المعطيات على الأرض".