.
.
.
.

تقرير يحذر: "لا منفذ" للسوريين الهاربين من الحرب

نشر في: آخر تحديث:

يواجه السوريون صعوبات متزايدة في سعيهم للهروب من الحرب في بلادهم نتيجة اعتماد الدول المرشحة لاستضافتهم سياسات أكثر تشددا حيال لجوئهم إليها، بحسب ما أفاد تقرير صادر عن منظمتين غير حكوميتين، اليوم الخميس.

وتحدث التقرير الصادر عن "المجلس النرويجي للاجئين" و"لجنة الإنقاذ الدولية" عن "ضيافة كريمة ونوعية" يقوم بها لبنان والعراق والأردن وتركيا، وهي دول تستضيف ثلاثة ملايين لاجئ سوري تقريبا.

إلا أنه أشار إلى أن هذه الدول تواجه صعوبات في التأقلم مع أعداد اللاجئين لديها، وأنها فرضت قيودا صارمة أدت إلى الحد "بشكل دراماتيكي" من تدفق الهاربين من النزاع المتواصل منذ منتصف مارس 2011.

وحمل التقرير عنوان "لا منفذ"، ووجه انتقادات إلى الدول الغربية لفشلها في توطين أعداد كافية من السوريين والتعامل بشكل واقعي مع أخطر أزمة لاجئين منذ الإبادة في رواندا في التسعينات.

وجاء في التقرير "في خضم تزايد الاحتياجات الإنسانية في سوريا وفي الدول المجاورة لها، والقلق الأمني الواقعي في هذه الدول، وغياب الدعم الدولي الكافي، فإن المعابر الحدودية الرسمية وغير الرسمية مع سوريا مغلقة حاليا أمام الرجال والنساء والأطفال الباحثين عن الأمان".

واعتبر التقرير أن "الدول التي لا تتشارك بحدود مع سوريا أظهرت غيابا للتضامن مع المدنيين السوريين الساعين إلى الهروب من العنف ومع الدول المجاورة (لسوريا) التي تستضيف العدد الأكبر من اللاجئين".

ويستضيف لبنان، البالغ عدد سكانه أربعة ملايين نسمة، العدد الأكبر من اللاجئين السوريين في العالم (1.1 مليون).

واستقبلت تركيا في سبتمبر وحده 190 ألف لاجئ، أي أكثر بكثير من كل العدد الذي تعهد المجتمع الدولي بإعادة توطينه"، حسب التقرير.

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى إعلان فرنسا أنها ستستضيف 500 لاجئ سوري، بينما قالت بريطانيا إنها ستستقبل "بضع مئات فقط".

وأضاف: "كذلك لابد أن تبذل الولايات المتحدة المزيد، وأن تقوم بذلك بسرعة لأكبر"، مشيرا إلى أن "إعادة التوطين وحدها لا تحل المشكلة".

وشدد على ضرورة القيام بجهد مشترك يتضمن "تمويلا كاملا للمساعدات (الممولة حتى الآن فقط بنسبة 47%) ودعم تنموي إلى الحكومات المضيفة، وعرض إعادة توطين عدد كبير من الأشخاص خارج المنطقة، هذا ما سيساهم في الحد من المعاناة".