مبادرة دي ميستورا.. الأسد يدرسها والمعارضة "تشترط"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

على الرغم من أن أحداً لم يعرضها عليها بعد، فإن قوات المعارضة السورية في حلب أعلنت قبولها مبادرة المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، القاضية بتجميد القتال في حلب، لكن بشروط شككت أن يقبل بها النظام السوري.

وفي هذا السياق، قال أبو فراس الحلبي، الناطق الإعلامي باسم "الجبهة الإسلامية" في حلب في تصريح خاص لـ"العربية.نت": "شروطنا للموافقة على المبادرة تتلخص في إيقاف القصف المستمر بكافة أشكاله على القرى والمدن السورية، وسحب العناصر الأجنبية منها، والإفراج عن كافة المعتقلين والمعتقلات في سجون النظام، إضافة إلى محاكمة قيادة النظام الأمنية والعسكرية، ممثلة برأس النظام وكافة المتورطين بدماء السوريين"، مشككاً بإمكانية موافقة النظام على ذلك من خلال ما تعكسه ممارسته اليومية.

ولم يتم إلى الآن التواصل مع الفصائل العسكرية في حلب بخصوص المبادرة من قبل أي طرف، بحسب الحلبي، في وقت التقى فيه دي مستورا الأسد في دمشق، يوم الاثنين الفائت، وعرض المبادرة عليه. وقد أبدى رئيس النظام السوري استعداده لدراستها، كون "أهدافها تصب في عودة الأمن إلى المدينة، وحرص الدولة على سلامة المدنيين في كل بقعة من الأرض السورية"، بحسب قوله.

وتتلخص مبادرة دي ميستورا لتجميد القتال في حلب، باعتباره سبيلاً جديداً لوقف تصعيد العنف، بوقف القتال في حلب وبقاء كل طرف في موقعه الحالي، بهدف إيجاد شكل من أشكال الاستقرار. وفي حال نجحت العملية ستشكل حجر الأساس للمزيد من العمليات والخطط المماثلة.

وفي سياق متصل، أوضح الحلبي أن أي موقف يصدر عن أحد الفصائل المقاتلة في حلب أو ريفها يعرب عن قبوله المبادرة يعتبر موقفاً فردياً، نظراً لأن كافة الفصائل المقاتلة هناك شكلت قيادة موحدة، وأعلنت موافقتها المشروطة عليها.

وكان قد كتب قائد المجلس العسكري التابع للجيش الحر، العميد زاهر الساكت، على صفحته الرسمية في موقع "فيسبوك"، أبرز الشروط للموافقة على المبادرة التي تتلخص بتسليم مجرمي الحرب الذين استخدموا السلاح الكيمياوي ضد المدنيين، إضافة إلى خروج ما وصفها بـ"الميليشيات الإرهابية الطائفية" التي تقاتل إلى جانب النظام، وإيقاف القصف، وإطلاق سراح المعتقلين، خاصة النساء.

بدوره، اعتبر العميد الطيار المنشق منتصر جاويش، في تصريح لـ"العربية.نت" أن "المبادرة عبارة عن عملية كسب الوقت للنظام، وتهدف إلى نقل ثقل المعركة إلى المنطقة الجنوبية، نظراً للانتصارات التي تتحقق حالياً في درعا والجولان"، مؤكداً رفض تجميد القتال على أي بقعة من الأراضي السورية.

ووصف جاويش المبادرة بـ"المشبوهة والغامضة"، مبيناً أنها لا تضم بنودا أو تفاصيل لخطوات عملية، وعزا موافقة الأسد على دراستها في سعيه لتحقيق مكاسب في حلب تماثل ما حققه في حمص، ولكي يلتقط أنفاسه ويعيد ترتيب أوضاعه العسكرية.

وفي سياق متصل، شكك فايز سارة، رئيس الكتلة الديمقراطية في الائتلاف السوري، بجدية المبادرة، معتبراً أنها جاءت لمجرد إملاء الوقت في هذه المرحلة، فلو كانت هناك نية لتنفيذها لاتبع المجتمع الدولي سياسات أخرى، بحسبه.

وقال سارة، في تصريح لـ"العربية.نت" إن "النظام السوري لن يقبل المبادرة إلا عندما تصب في مصلحته، وإن قبلها فإنه سيستخدمها ثم ينقلب عليها كما حدث في مؤتمر جنيف وفي حمص والمعضمية وغيرها".

يذكر أن هذه الزيارة هي الثانية للموفد الدولي إلى سوريا منذ تكليفه من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بمهمته في يوليو الماضي.

وكان مبعوث الأمم المتحدة قد قدم في 31 أكتوبر الماضي، "خطة تحرك" بشأن الوضع في سوريا إلى مجلس الأمن الدولي تقضي "بتجميد" القتال في بعض المناطق وبالأخص مدينة حلب، للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات.

وجاء اقتراح دي ميستورا إلى مجلس الأمن بعد زيارتين قام بهما إلى روسيا وإيران، سبقتهما زيارة إلى دمشق.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.