.
.
.
.

تظاهرة للاجئين سوريين "عالقين" في اليونان

نشر في: آخر تحديث:

تظاهر حوالي 200 لاجئ سوري، غالبيتهم من المشردين، اليوم الأربعاء في وسط أثينا للمطالبة بـ"احترام حقوقهم" من قبل السلطات اليونانية التي "تمنعهم" من التوجه إلى دول أوروبية أخرى، كما أفادت مراسلة لوكالة "فرانس برس".

وكتب على اللافتات التي رفعها المتظاهرون الذين تجمعوا أمام ساحة البرلمان: "نطلب من الحكومة اليونانية أن تجد الآن حلا للاجئين السوريين".

وبين هؤلاء رجال بين الـ20 والـ45 من العمر فروا من سوريا خوفا من استدعائهم الى الجيش، وعائلات عدة بينها 15 طفلا، يقطنون في اثينا في ظروف بائسة.

وقال محمد جوسا (21 عاما) المتحدر من دمشق والذي وصل إلى جزيرة يونانية من تركيا قبل شهرين: "لا نملك أي مساعدة، أنام مع مواطنين آخرين تحت رواق في مركز تجاري في أثينا، ونغتسل في مقهى مجاور، الحياة هنا ليست آمنة وحقوق اللاجئين غير موجودة".

وأضاف: "أتفهم أن وضع الاقتصاد اليوناني سيء وآمل التوجه إلى ألمانيا لمتابعة دراستي والعمل".

وارتفع عدد اللاجئين وخصوصا المتحدرين من سوريا بشكل كبير في السنتين الأخيرتين في اليونان التي تمثل أحد أبرز أبواب الدخول إلى أوروبا للفارين من الحروب والبؤس في آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط.

وتعتبر اليونان بالنسبة إلى غالبية اللاجئين السوريين بمثابة دولة "ترانزيت" ليس إلا من أجل الانتقال الى وجهة أخرى في أوروبا حيث سيطلبون اللجوء. وتقدم لهم اليونان تصريحا بالإقامة لمدة ستة أشهر لكنها لا تسمح لهم بالسفر، ومع انتهاء مفعول التصريح يصبح اللاجئ في وضع غير قانوني.

وتقيم شذا زرقي (38 عاما) في غرفة في فندق منذ ثلاثة أشهر مع زوجها وأطفالها الأربعة الذين تراوح أعمارهم بين سنتين و17 عاما.

وروت أن "إيجار الشقق باهظ في أثينا.. ولا يمكنني العودة الى سوريا لأن ابني مطلوب للخدمة العسكرية.. حلنا الوحيد سيكون الذهاب الى فرنسا حيث يعيش شقيقي".

وإلى جانب ذا، امرأة حامل أوضحت أن المستشفيات في اثينا لا تعطيها أدوية.

أما بشير شلول (24 عاما) فتطرق إلى "الوجود اليومي لمهربين يطلبون المال عبر قطع وعود كاذبة للمساعدة في التوجه الى أوروبا الغربية".

واليونان التي طلبت اخيرا المزيد من الاموال من الاتحاد الاوروبي لمواجهة تدفق اللاجئين، تواجه باستمرار انتقادات المنظمات الدولية لعدم احترامها حقوق اللاجئين.