.
.
.
.

سوريا.. الكهرباء عملة نادرة في زمن الحرب

نشر في: آخر تحديث:

تتواصل معاناة المواطنين، مع استمرار الحرب في سوريا، التي بدأت تطال كافة جوانب حياتهم، حتى أصبح وصول التيار الكهربائي عملة نادرة في زمن الحرب.

وأصبح توفر التيار الكهربائي حلماً بعيد المنال في ظل انقطاعه المتكرر والطويل عن بعض المناطق، والانقطاع الدائم في مناطق أخرى، حيث تغرق المدن والبلدات في الظلام لليال طويلة. وفي حال توفرت فلا تدوم إلا لساعة أو ساعتين، تجلب معها الحياة ولا تلبث أن تذوي بعيداً.

من جهتهم، اعتاد السوريون إدارة أمورهم بالاعتماد على ضوء النهار قدر استطاعتهم، وأصبحت الشموع خير رفيق خلال الليل. غير أنهم بحاجة للكهرباء لغسل الملابس وتبريد الطعام، وإعادة شحن بطاريات الهواتف والحواسب الشخصية، انتهاء بمشاهدة التلفاز، الذي يعتبر الوسيلة الوحيدة التي تسمح لهم بالترفيه عن النفس ومتابعة أخبار وتطورات الحرب في بلادهم.

كما قاموا باللجوء إلى وسائل وطرق بديلة للحصول على الطاقة الكهربائية، سواء عبر استخدام بطاريات السيارات، أو مولدات البنزين، ومحركات الديزل والأمبيرات، التي بالكاد تكفي لقضاء حاجات الأسر الملحة والأساسية.

وأدى الإقبال على شراء الشواحن والمولدات إلى رفع أسعارها بطريقة جنونية وصلت إلى أضعاف أسعارها الحقيقية، مع استغلال البعض للطلب الكبير، وأصبحت تجارتها وصيانتها مربحة جداً في زمن الحرب.

وأصبحت مهنة الأمبيرات منتشرة بشكل كبير في العديد من المناطق حيث يقوم مالكو مولدات الديزل الكبيرة بتوزيع الكهرباء على عدد من البيوت بواسطة قاطع يتم من خلاله التحكم بكمية الكهرباء لكل أسرة أو محل تجاري.

وتبلغ التكلفة الشهرية للكهرباء، لخمس ساعات يومياً، نحو أربعة آلاف ليرة سورية، وهو مبلغ كبير بالنسبة للسوريين الذين يقاسون ظروف معيشية صعبة، ناهيك عن متطلبات الحياة الأخرى في ظل الحرب.