.
.
.
.

النظام يتقمص دور "الشريك" ضد الإرهاب بقصف الرقة

نشر في: آخر تحديث:

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها إنها لم توثق منذ سيطر تنظيم داعش بشكل شبه كامل على محافظة الرقة بتاريخ 12 يناير 2014، سوى هجمات محدودة قامت بها قوات النظام السوري ضد محافظة الرقة، وكانت معظم تلك الهجمات موجهة ضد أهالي المدينة واستهدفت مرافقها الحيوية.

وأضافت الشبكة أنه بعد صدور قرار مجلس الأمن رقم 2170 بتاريخ 15 أغسطس 2014 والخاص بمكافحة التنظيمات الإرهابية، بدا أن كانت هناك محاولة لدى النظام السوري للظهور بمظهر الشريك في الحرب على الإرهاب.

ومنذ مارس 2011 وحتى سيطرة تنظيم داعش على محافظة الرقة في يناير 2014، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قيام القوات الحكومية بقتل ما لا يقل عن 1495 مدنياً بينهم 189 طفلاً و170 امرأة، 7 منهم قتلوا بسبب التعذيب.

بوعد سيطرة داعش على الرقة وحتى صدور قرار مجلس الأمن، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 307 قتلى بينهم 31 طفلاً و38 امرأة. قتل منهم 197 شخصاً منذ قرار مجلس الأمن وحتى الآن أي خلال أقل من 4 أشهر، ومن ضمنهم ضحايا المجزرة المروعة التي اقترفتها قوات النظام قبل يومين، والتي كان جميع ضحاياها من المدنيين.

وقالت الشبكة إن النظام السوري "يحاول بذلك أن يعرض نفسه كشريك في التحالف ضد الإرهاب عبر إظهار وحشيته في عمليات القصف والقتل، لأنه خارج نظاق المحاسبة القانونية أو الأخلاقية، وذلك عبر إبادة وإرهاب الجميع، أولاً، سكان محافظة الرقة وهم يشكلون أكثر من 99%، وثانياً، تنظيم داعش الذي يقيم بين الأهالي كسلطة احتلال وأمر واقع، وعناصره لا تشكل سوى أقل من 1% من مجموع سكان المحافظة".

من جهة أخرى، قام تنظيم داعش المتطرف بقتل 81 مدنيا من أهالي محافظة الرقة بينهم 7 أطفال و3 نساء، منذ أن بسط سيطرته عليها وحتى تاريخ صدور التقرير.

واعتبرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان القوات الحكومية وتنظيم داعش المتطرف شركاء في قتل الشعب السوري وارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الأهالي بشكل واسع.